Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 369 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 July 03
2007 July 03 PDF Print E-mail

خبرة التأله  

للمتروبوليت بولس صليبا 

     خبرة التأله بالنسبة لكل شخص هي نتيجة طهارته وقداسته . فكلما تحررت الطهارة والقداسة من الرغبات ، كلما ازدادت خبرة الله ، فنراه كما قال بفمه العزيز " طوبى لأنقياء القلوب لأنهم يعاينون الله " ( متى 5 : 8 ) .  

عندما يبدأ الفرد بالاعتراف والتوبة والبكاء على خطاياه ، يبدأ خبرة وعيش نعمة الله . الخبرة تعلن أولا ببكاء التوبة التي تملأ النفس بفرح لا يمكن التعبير عنه وسلام عميق . لهذا السبب نسمي الحزن على خطايانا " بالحزن المفرح" كما قال السيد في تطويباته "طوبى للباكين لأنهم سيفرحون" ( متى 5 : 4 ) .

ثم يتقدم بعدها التائب إلى مرحلة أعلى نسميها مرحلة " الاستنارة" حيث تنير النعمة العقل فيبدأ برؤية الأمور بمنظار جديد ، كما العالم والأشخاص . فتتعمق محبته لله وتتكاثر دموعه. هذه الدموع لم تعد دموع الخطيئة بعد أن اقتنع بأن الله قد غفر له . أما الدموع التي تجلب راحة أعظم وسعادة وسلاما إلى النفس ، هي دموع مرحلة أعلى للتأله .

بعدها يصل الانسان إلى مرحلة اللا اهتمام ( اللاشعور) ، حياة بدون ضعف الخطيئة . يواجه كل متطلبات الحياة الخارجية بسلام (الغطرسة ، البغضاء ، شهوات الجسد) وغيرها. المرحلة الثانية للتأله تعرف " بالثاوريا" .  

لقد سبق فتطهر الانسان من الشهوات ، واستنار بالروح القدس ، وتأله. حتى نرى الله ينبغي أولا أن نتطهّر ، لذلك نقول " ان ثاواريا ( رؤية ) الله هي تأله ".

عندما يتنظف الانسان ويقدم نفسه كليا لله ، يحصل على أهم خبرة يمكن لمخلوق أن يحصل عليها ، خبرة النعمة الالهية . يسمي آباء الكنيسة هذه الخبرة " رؤية نور الله غير المخلوق" . المتقدمون في التأله فقط يمكنهم أن يختبروا هذه التأله ، وهؤلاء هم أقلية في كل عصر . يراه القديسون ويرون فيه ، كما نراهم في أيقوناتهم وحولهم الهالة. ففي قصة القديس باسيل مثلا نقرأ : أنه عندما كان يصلي في زنزانته ، كان يراه آخرون . فكان وزنزانته مضاؤون كليا بالنور غير المخلوق نور النعمة الالهية . ونقرأ انه عندما كان الأتراك يشنّعون بأجساد الشهداء بقصد اخافة المسيحيين الآخرين ، كان المؤمنون يرون نورا ساطعا حول تلك الأجساد . كان النور ساطعا لدرجة أجبر الأتراك لترك الأجساد مقتنعين بأن الله يجترح عجائب بهم .

تحفظ نعمة التأله أجساد القديسين من الفناء ، فتنضح بقاياهم رائحة عطرة وتجترح العجائب . يقول القديس غرغوريوس بالاماس : " ان نعمة الله باتحادها بالنفس ، تنتقل إلى الجسد مانحة اياه نعمة ". ليس لأجسادهم فحسب بل لقبرهم ، لأيقونتهم ولكنيستهم . لهذه الأسباب نكرم الأيقونات وبقايا القديسين ، وقبورهم وكنائسهم.  

لهذا السبب يحصل المؤمن على التأله في الكنيسة ، ليس للنفس فقط بل للجسد أيضا . يحارب الجسد مع النفس ، فيتمجد معها كونه هيكل الروح القدس الذي يسكن فيه ، يشترك المؤمن في الكنيسة بالوحدة مع القديسين ، ويختبر فرح الوحدة بالمسيح . أعني أننا في الكنيسة لسنا أعضاء منفردين ومنعزلين ، ولكن وحدة ، أخوة ، ليس فيما بيننا وحسب ولكن مع القديسين الذين يعيشون معنا أو الذين انتقلوا عنا . الموت لا يفصل بين الأعضاء المؤمنة ، كل المؤمنين واحد في يسوع الناهض من القبر . لهذا السبب يحضر المؤمنون نهار كل أحد إلى الكنيسة ليحتفلوا بالذبيحة ، ويشترك معهم الملائكة والقديسون . وتحضر أجسادنا معنا اذا ما كانوا قد اتحدوا بالمسيح . كلنا حاضرون في الذبيحة ونتصل ببعضنا بعضا سريا فيي المسيح .  

المسيح نفسه هو رأس هذه الكنيسة التي هي جسده والحياة تنتقل من الرأس إلى الجسد . هناك أعضاء مختلفة في الجسد وليس لجميعهم نفس الفاعلية ونفس الصحة . أكثر المؤمنين مرضاء. لكن دم المسيح المقدس يجري في عروقهم ، التي رويدا رويدا يمكن أن تشفى وتتقدس . لهذا السبب يجب أن نذهب إلى الكنيسة للشفاء والتقديس والحياة. لا تحدث كل هذه الأمور في يوم أو أسبوع . على المسيحي أن يعمل خلال كل حياته ويحارب ليحصل على النعمة الالهية في الكنيسة ، بالتواضع ، والتوبة ، والصلاة ، والمناولة ، والأسرار الإلهية التي ستقدسه وتؤلهه .هذا هو الهدف الأهم لحياتنا . ما يهمنا ويعني لنا الكثير هو مجهودنا الذي يباركه الله بغزاره ههنا وفي الحياة الثانية .

آميـــــــــــــــــــــــــــن  .

< Login >