Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 262 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 May 08
2007 May 08 PDF Print E-mail

أحد الأعمى

( يوحنا 9 : 1 – 38 )

للمتروبوليت بولس صليبا 

     الأحد الواقع قبل الصعود تعيّد فيه الكنيسة لحادثة الرجل الأعمى ، ففي أحد السامرية رتّلت الكنيسة في خدمة الليتورجيا " سرّي وابتهجي يا باب النور الإلهي ... ( تعني العذراء مريم ) لأن ابنك المسيح يسوع بعد أن بقي في القبر ثلاثة أيام ، قد قام بمجد وبهاء أكثر من لمعان الشمس ، وبذلك قد أنار العالم كله. ههنا مرة أخرى تعيدنا الكنيسة إلى لاهوت النور والليتورجيا الأساسيين في الليتورجيا البيزنطية . كما نرى العلاقة بين قيامةالمسيح والنور الساطع في ضمائرنا . الحوادث الخارجية بما فيها قيامة السيد المسيح سوف لن تترك أثرا يذكر أو قيمة في أنفسنا إن لم تترجم فينا نورا داخليا يوجه حياتنا . نور المسيح موضوع فصحي اساسي ، هذا هو الموضوع الذي يتحدث عنه الأحد السادس بعد الفصح والذي يعرف " بأحد الأعمى ". فيه تحتفل الكنيسة بشفاء الرجل الأعمى ، الحدث الذي يجب أن يقودنا إلى عمانا وشفائه.  

ففي خدمة الذبيحة الالهية يذكرنا الانجيلي يوحنا في ( 9 : 1 – 38) بشفاء ذاك الرجل . يقول الانجيلي : رأى المسيح جمعا من المرضى والعميان ... اقترب من أحدهم وهو أعمى منذ ثمانية وثلاثين سنة أي أنه ولد أعمى. أخذ السيد ترابا وتفل فيه ومزجه ثم وضعه على عيني الأعمى قائلا : " اذهب إلى بركة سلوان واغتسل فعاد البصر إليه ، لكن الشفاء أصبح وبنفس الوقت موضوع كراهية وحسد وتساؤل من قبل الفريسيين . كانوا يلحون عليه بأن الذي شفاه هو خاطئ لأنه شفاه نهار السبت. وكان هو يلح بأنه لا يمكن لخاطئ أن يشفي أعمى منذ ولادته.

ثار الفريسيون عليه وطردوه من عضوية الهيكل . وجده السيد وليس العكس ، لم يجد الأعمى الذي شفي المسيح ، بل المسيح وجده. سأله السيد :" إن كان يؤمن بإبن الله " .  " من هو ابن الله حتى أؤمن به " . أجابه السيد لقد رأيته ويتكلم معك". نفس الكلمات قد ذكرها السيد المسيح في حديثه مع السامرية . أجابه الرجل " أؤمن يا رب وسجد له " . 

هذه الحادثة تعكس كلمات النبي ( اشعياء في اصحاح 35 : 5 ) :" حينئذ تنفتح عيون العمي وآذان الصم "، وكلام السيد نفسه في ( لوقا 4 : 18 ) " روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين وللعمي بالبصر ...) العمى الجسدي كان موضوع همّ السيد ويعرف واحدنا كم هو صعب ومؤلم العمى في الشرق الأوسط . وقصد المسيح من شفاء العمى الجسدي هو تذكيرنا بالعمى الروحي الذي أتى المسيح ليشفيه .  
 
 

لا يمكننا فصل حادثة اليوم من الإرادة الحسنة وإيمان الأعمى الصادق . وقد فسرت لنا الكنيسة الحدث بهذه العبارتين :

  1. أيها المسيح شمس العدل الذي لا يمكن إدراكه  ،يا من لمست عيني الرجل المولود أعمى ، وشفيته ، افتح أعين نفوسنا واجعلنا أولاد النور ".
  2. أتقدم منك أيها المسيح وعيني نفسي مغلقتين كعيني ذاك الأعمى ، بتوبة أصرخ إليك :" أنت النور الساطع لكل الذين في الظلمة " .
 

و الرسالة اليوم من كتاب (أعمال الرسل  16 : 6 )  وفيها يكلمنا الكاتب عن ما حدث مع بولس وسيلا في فيليبي : شفى الرسولان ابنة مسكوته بعد أن توسط لديهما سيدها الذي كان يستعملها لجني الربح المادي . أوقف البوليس الرجلين واتهمهما ببلبلة الأمن العام ، فضربا وسجنا . في منتصف الليل ضربت هزة أرضية المكان ، فسقطت الاقفال وفتحت الأبواب ، ظن السجّان بأن المساجين قد هربوا ، فصمم على قتل نفسه ، أوقفه بولس ، كلّمه عن القائم من الموت فآمن السجّان واعتنق إيمان الرسولين وأخذهما إلى بيته حيث ضمّد جراحهما واعتمد هو وكل أهل بيته .

العبارتان الأساسيتان هما : 1- يا سيد ! ماذا ينبغي أن أفعل لأخلص ؟

                                  2- آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وكل أهل بيتك .  

لم يطلب الرسول من السجان قبول نظريات عقلية عن الرب يسوع المسيح . لكنه طلب منه فعل إيمان لا يزال يجهله . على السجّان أولا أن يعترف بأن المسيح هو السيد . المقاربة صعبة لكنها واضحة . تطلب طاعة واستسلاما كلي لإرادة السيد . هذا هو فعل الطاعة والثقة من قبل كل من أراد أن يتبع السيد ويرمي بنفسه عند قدميه كما رمى السجّان بنفسه مرتجفا عند قدمي الرسولين . قبل أن نفسّر إيماننا بالمسيح عقليا ، علينا أولا وقبل كل شيء آخر أن نؤمن بالمسيح أنه السيد وحقه علينا – مطلق . ليس من شيء يستطيع أن يخلصنا باستثناء تصرفاتنا وإيماننا بيسوع المسيح ، هنا نرى المقارنة بين ما طلبه الرسولان في رسالة اليوم من فعل إيمان وما طلبه السيد نفسه من أعمى الإنجيل الذي شفي . الكل يستعمل نفس الكلمات ويحصل على نفس النتائج العجائبية .

آميـــــــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >