Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 244 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 May 01
2007 May 01 PDF Print E-mail

الامرأة السامرية

( يوحنا 4 : 5 – 52 )

للمتروبوليت بولس صليبا  

     يدعى الأحد الرابع بعد الفصح " بأحد الامرأة السامرية !" للوهلة الأولى تظهر فكرة ذكر حادثة السامرية في هذا اليوم عند بئر يعقوب وكأنها لا تمت مباشرة للقيامة ولا يمكن وصلها ، غير المباشر بها . ان سبب التخصيص هو ليتورجيا بالمطلق . الأربعاء الذي يسبق هذا الأحد يدعى " الأربعاء منتصف العنصرة !. تقع في منتصف الخمسين يوما التي تفصل الفصح عن العنصرة ، وتقسم مرحلة الخمسين يوما إلى قسمين، كل منهما لثلاثة اسابيع . أسست الكنيسة علاقة رمزية بين تاريخ منتصف الخمسين ومنتصف العيد المذكور في انجيل يوحنا ، هذا مع العلم بأن الكاتب لم يكن يعني عيد العنصرة اليهودي لكن عيد التابرناكل .  

تقرأ الكنيسة الفصل الانجيلي للامرأة السامرية حيث يجتمع موضوعا النفس العنصرية وموضوع الماء الحي الذي ابتدأه يسوع عند ملاقاته تلك الامرأة. تقول طروبارية نصف الخمسين " في انتصاف العيد اسقي نفسي العطشى من مياه الحسنة أيها المخلص ..." نرى رمزا ههنا لاجتماع السيد بالسامرية حيث يتكلم عن الذين سيعبدونه بالروح والحق . بهذه الطريقة ، يقودنا اسبوع منتصف العيد إلى بئر يعقوب . ونهار الأحد الخامس سنسمع المسيح معلما للسامرية تعليم الماء والروح .  

الكثيرون يتذكرون حادثة الامرأة السامرية . جمالها ، لا بل شعريتها وغناها الروحي ، يتكلموا بالمطلق للنفس ، سنعمل لتفسير بعض أوجهها .  

كان المسيح تعبا بعد مسيرة طويلة ، يجلس عند بئر يعقوب الذي بقرب سيخار . كان النهار في منتصفه ، كان يعلم من سيأتي إلى البئر لذلك جلس ينتظر . في حالات كثيرة يخرج السيد لملاقات الروح ، خاصة عندما يعرف سابقا بالأمر . لأنه إذا ما ترك الأمر للإنسان سوف لن يتم اللقاء. الراعي الصالح يذهب ويفتش عن خاروفه الضائع ، عندما يجده يحمله على كتفيه ويعيده للحظيرة . في حالات أخرى يجلس وينتظر للمناسبة لتجلب من يفتش عنه إليه . حياة المسيحي تشمل حضور المسيح الدائم ومجموعة لقاءات معه . يتحرك بئر يعقوب معي ، مقدما لي المناسبة للاجتماع بالإلهي . 

لقد اختار الرب مكانا له علاقة بالتقليد الوطني وديانة السامرية للاجتماع بالإمرأة . كان السامريون يدّعون الانتساب إلى البطريرك يوسف . أرض سيخار تقع بالقرب من الأرض التي أعطاها والد يوسف يعقوب لإبنه ، حيث بنى يعقوب لنفسه البئر . يضع المسيح في علاقته بنا ، اختياريا على خط أهلنا وتقليدنا وعاداتنا . على تلميذه أن يعمل ما يعمله معلمه إذا شاء حقا أن يطبق رسالته . أرضية مشتركة ، لغة مشتركة ، ينبغي أولا أن نتفق عليها . بعدها يصبح الديالوغ ممكنا .  

كان السيد عالما بأن الامرأة ستأتي لتأخذ ماء من البئر. يمكن للحاجة المادية أن تصبح وسيلة للديالوغ . وسيقود المادي إلى الروحي . في حالات كثيرة يستغل السيد المناسبة ليدخل إلى حياتي . هذا بالتمام ما أفعله أنا إذا ما شئت أن أجتمع بشخص على المستوى الروحي . أشاركه أولا حاجته المادية اليومية .

سأل المسيح السامرية أن تعطيه ليشرب . كان بإمكانه أن يعطيها الماء الحي لكن الذي  كان بإمكانه أن يكون العاطي يضع نفسه في مركز الطالب . جعل الآخر يشعربأنك مديون له لطريقة فعالة لفتح قلبه . يدل ذلك على التواضع والمحبة .  

أعطني لأشرب يعطي المسيح الإنسان ماء ليشرب ترفع النفس إلى خالقها ، لكن المسيح يسالنا أن نعطيه شيئا بالمقابل من حياتنا . إذا أردت أن تعيش عليك أن تحب . المسيح عطشان لمحبتنا ، انه قريب منا ، متواضع لدرجة أنه يطلب منا أن نحبه . " أعطني لأشرب ". يتجاوب المسيح مع محبتنا الضعيفة بمحبة أزلية. " لو كنت تعرفي نعمة الله والذي يطلب منك ماء ... لطلبت منه ان يعطيك ماء حيا . نعمل لنروي عطشنا للمحبة ورغبتنا للحياة بزيادة الأشياء التيي نشتهيها ونحبها ! كل من يشرب من هذا الماء يعطش لكن الذي يشرب من الماء الذي أعطيه أنا ، المحبة الاتحاد بي سوف لن يعطش أبدا . ويصبح الماء منه نبعا حيا ، يقوده إلى حياة أبدية. لم يكتف من الشرب من النبع لكنه نفسه يصبح النبع للآخرين .  

طلبت السامرية من المسيح أن يعطيها ذاك الماء : أعطني هذا الماء حتى لا أعود وأعطش ...، أجابها يسوع :" اذهبي وادعي زوجك ..." لقد وضع السيد اصبعه على جرحها ، كان يعرف بأنها متزوجة خمس مرات والرجل الحالي تسكن معه بدون زواج. لا يستطيع السيد أن يعطينا حياة قبل أن نتخلص أولا من الموانع الأخلاقية التي تقف بينه وبيننا . ليس هناك من انفصال بين الحياة الروحية والحياة الأخلاقية ، عندما ننسى هذه الحقيقة يتوقف السيد عن التجاوب معنا طالبا منا أن نذهب وندعو زوجنا . يعني هذا: تبّ أولا عن الخطايا التي تسيطر على حياتك ، ضع الصواب في حياتك . حرر حياتك من صنمياتها وعباداتها ( الأزواج الخمسة ) واجلبهم الي .   

تعترف السامرية بحالتها بتواضع وصدق . تتخذ بمعرفة أسرار حياتها . تعتبره نبيا ، مع ذلك تتساءل :" هذا النبي يهودي " ،سألته : يعبد اليهود في أورشليم والسامريون في جبل جاريزيم ، من منهما على حق ؟ أجابها السيد " لا في هذا المكان ولا في ذاك تعبدون الله . انه جواب مفحم للذين يبقون الكنائس المسيحية منقسمة على بعضها تتناقش بدون انقطاع عن مكان العبادة أهو في اورشليم ام في جاريزيم . ستأتي ساعة ، سوف لن تكون العبادة فيها لا هنا ولاهناك ، لكن العبادة ستكون بالروح والحق . كلام السيد كانه يعطي جوابا للحاضر والمستقبل ، ستأتي ساعة وهي الآن حاضرة عندما ستتحد كل خلافاتكم بعبادة روحية كاملة . كيف يمكن لتلك الساعة أن ستحدث وهي تحدث الآن ؟ . لا شك بأن الساعة لا تزال في المستقبل .

أما قوله " الآن" يعني حضوره الشخصي . تقف السامرية بحضرة المسيح ، تواجه واقع كون أورشليم وجاريزيم ليسا إلا رمزا . المسيح هو كمال وجوهر إيماننا ، حضوره هو واقع الوحدة بين جميع تباعه . لا شك بأننا لا نستطيع أن نتفاوض على الرسالة التي استلمناها منه ومن رسله ، لكن الساعة ستأتي عندما ستقبل الرسالة من الجميع .  

هذا هو الاعلان المهم الذي يعطييه المسيح للخليقة من على بئر يعقوب " الله روح" والذين يعبدونه يجب أن يعبدوه بالروح والحق ". العبادة في الروح والحق ليست عبادة عقائدية ولا عاطفية ولا تقليدية ولا قانونية . انها جهد دائم لقول الحق لتوحيد ارادتنا بإرادته ، ونترك الروح القدس يوجه أفكارنا . كلمات يسوع هذه قد نبذها وسينبذها كل من يريد جعل نفسه مركز العبادة والحق بدل الله .  

دعا المسيح تلاميذه لينظروا حولهم . الحقول بيضاء . انه وقت الحصاد . يذكرهم بأنهم سيحصدون ما لم يزرعوا . لكن بنفس الوقت سيفرح الحاصد والزارع ، سيتبع الرسل تلامذة كثيرون ليس بسبب تعليمهم ولكن بسبب السيد نفسه ، الحصاد ـ الرسالة تنتظر .

الكثير من سامريي تلك المدينة آمنوا به لقول المرأة ... آخرون آمنوا بسبب تعليمه . نواجه ههنا نوعين من الإيمان ، الثاني منهما أهم بكثير من الأول ، يمكن لشخص أن يؤمن بيسوع بسبب تعليم شخص آخر، لكن يمكن لآخر أن يؤمن بيسوع بسبب سماعه لصوته مباشرة . نصلي إلى القائم من الموت أن يمنح كل واحد منا نعمة سماع صوته العذب والسير وراءه .

آميـــــــــــــــــــــــن .

< Login >