|
Who's Online |
|
We have 187 guests online |
|
أحد المخلع للمتروبوليت بولس صليبا
الأحدان الأولين بعد القيامة أعطيانا سر القيامة لنتأمل به من نواح عدة . أما الأحد الثالث الذي يدعى " أحد المخلع " مع الأحدين اللذين سيتبعان يظهروا وكأنهم غرباء عن دورة القيامة . نعيّد اليوم لحدث يعود تاريخيا إلى المرحلة الأولى من خدمة المسيح ، لكن الكنيسة وضعتها في هذا الأحد لأنها واحدة من العجائب العظيمة ( اذا سمح لي أن أميز بين العجائب ) أعني مدة المرض ، عظمه ، الظروف التي أحاطت به، كل هذه الأمور تؤكد سلطة المسيح ، ففي خدمة مساء السبت ترتل الجوقة : " أيها المسيح يا من أتيت لتشفي الرجل المريض ". ان قوة شفائه متصلة بقيامته ، اذ تعلن لنا ان من يستطيع التغلب على الموت بقوته لديه القوة على كل الجسد . لهذا السبب نفهم وضع اجتراح هذه الأعجوبة ، ان لم يكن تاريخيا ، فروحيا على الأقل ، بدائرة الفصح المجيد . يذكر الانجيلي يوحنا قصة شفاء المخلع في الاصحاح ( 5 : 1_ 15 ) ففي القدس وبالقرب من بركة بيت حسدا ، رأى السيد جمعا من المرضى ينتظرون تحريك الماء من ملاك الرب . كان الحدث يتم في فترات مختلفة ، وبعد حدوثه ، الذي يدخل إلى الماء أولا يشفى . كان رجل بين الجمع مخلعا منذ ثمانية وثلاثين سنة . سأله المسيح إذا كان يريد أن يشفى ، أجابه بأن ليس لديه من انسان يساعده على الدخول في الماء عندما يحركه ملاك الرب . في كل مرة يسبقه آخر إلى البركة . قال له يسوع :" قم احمل سريرك وامشي " فشفي الرجل للحال . احتج اليهود لأن الشفاء قد تم نهار السبت ،عاد المسيح فرأى الرجل في الهيكل فقال له :" لا تعد تخطئ لكي لا يحدث لك أعظم مما كنت فيه ". أهمية هذا الفصل الانجيلي هو في اظهار قوة يسوع على الأمراض . والأهمية الثانية هي العلاقة بين المرض الجسدي والخطيئة . لم يقل لنا الانجيلي ان هذا المخلع كان رجلا مريضا بسبب خطاياه . لكن المسيح قال بأنه كان *** واذا ما عاد وأخطأ من جديد ، سيحدث له أعظم مما كان فيه . نشكر الله لأنه لا يدع خطاياه المستمرة تؤثر بقوة على أجسادنا . وأخيرا يذكر الانجيلي علاقة ما بين نظام الأمور . فمن جهة كان الوقت الذي كان ينزل فيه ملاك الرب وينتظره المرضى ويحرك الماء ، ذاك التحريك يعطي فرصة للشفاء لمن يدخل إلى الماء أولا . ومن جهة أخرى كان الشفاء ، الذي منحه المسيح نفسه دون نزول الملاك إلى الماء . الشفاء الأول يتوافق مع النظام الكنسي ، حيث يرسل الروح القدس نعمه بأكال وظروف مختلفة ( الأسرار ، الدعوات ، التلمذة ...الخ) هذه النعم التي تضعها الكنيسة في خدمة مؤمنيها . النوع الثاني من الشفاء يتوافق والاتصال المباشر للروح بدون وساطة مع روح مخلصها. و بالرغم من أهمية المؤسسات وقداستها ، ليس من مؤسسة لا يمكن الاستغناء عنها لأنه بإمكان السيد ، إذا ما شاء أن يتدخل مباشرة دون أي وساطة ، الحقائق الروحية ليست محددة بنتائجها الطاهرة ، الواقع أهم بكثير من العلامات . رسالة الأحد تذكرنا بأعجوبتين قد اجترحتا على يدي الرسول بطرس ( أعمال 9 : 32 ) بينما كان في ليدا ، شفى رجلا يدعى أنانيا ، كان مريضا لثماني سنوات بمرض palsy ثم في جوبا أعاد الحياة لإمرأة تدعى تابيتا ، التي كانت فاعلة خير . هناك علاقة وثيقة بين قراءة الانجيل والرسائل ، شفاء أنانيا يقارن بشفاء المخلع ، ليس مرض الرجلين متشابها فحسب ، لكن الرسول بطرس يستعمل كلمات متشابهة لتلك الكلمات التي استعملها السيد المسيح " قم واحمل سريرك ...." ان قيامة تابيتا يتوافق وفصح المسيح . ان كل قيامة بشرية هي في الواقع تحقيق لقيامة المسيح .
الانجيل والرسالة يجمعان على تشديدهما على شفاء المرض . ونهار السبت الذي يسبق الأحد تذكرنا التراتيل بثلاثة شفاءات : الامرأة الكنعانية ، خادم قائد المائة ومخلع بيت حسدا . سندخل في روح هذا الأحد إذا ما وصلنا من أعماق قلبنا إلى الله ليشفي المرضى. آميـــــــــــــــــــــــــــن .
|
|