Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 365 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 April 17
2007 April 17 PDF Print E-mail

أحد حاملات الطيب

( مرقس 15 : 43 )

للمتروبوليت بولس صليبا 

       الأحد الثاني بعد أحد القيامة يدعى " أحد حاملات الطيب " والتسمية تعود لتلك النسوة اللواتي ذهبن إلى القبر ليطيّبن جسد المسيح الذي لم يمكن غسله بالطيب قبل الدفن حسب عادة الوقت ، واللواتي ظهر لهن أولا بعد قيامته . الحادثة قد أوردها انجيل مرقس في الاصحاح 15 ، والكنيسة تعطيها مركز الصدارة خلال هذا الأحد .  

       باكرا جدا ذهبت النسوة مريم المجدلية ، مريم أم يعقوب ، وصالومي إلى القبر . هل تتصور أيها القارئ العزيز كم سيكون نهارك سعيدا وسلاميا إذا ما ابتدأته بالصلاة إلى المسيح وكم سيكون أسبوعك مريحا اذا ما ذهبت للاجتماع نهار الأحد صباحا بالمسيح وعائلته ؟ قبل شروق الشمس ذهبت النسوة إلى القبر حيث جسد معلمهم وسيدهم مسجى . المسيح هو الشمس الحقيقية ، الذي ينير نهارنا من برهة فتح أعيننا . نهارنا يصبح جديدا ، وفرحا عندما نبدأه بالاجتماع بالمسيح ـ الصلاة .

   لم تكن النسوة تعلمن كيف سيصلن إلى جسد سيدهم الموضوع في القبر . من سيدحرج ذاك الحجر الكبير عن بابه ؟ يقول الانجيلي " لأن الحجر كان كبيرا جداّ ، الكثير من قرّاء الانجيل سيشعرون بأن سؤالات النسوة توجه إليهم شخصيا . المسيح يظهر وكأنه مدفون عميقا في نفوس كثيرة . يظهر عديم الحركة مكرسحا حتى وكأنه ميت . لكن التغيير مستطاع ، بالرغم من عظم الحجر ، حجر الخطيئة ، وجهل السنين . يمكن أن يود البعض أن يدحرجوا الحجر ويلمسوا المسيح ، لكن قواهم ضعيفة . من سيدحرج لنا الحجر ؟ يظهر أن ما ترغب النسوة عمله غير مستطاع بشريا ، بدون أمل أو امكانية نجاح ، من الناحية البشرية . ومع ذلك قمنا باكرا وذهبنا دون أن يعرفن كيف سيصلوا إلى جسد سيدهم . نفس الطريقة وبدون أن نعرف كيف سنزيل العراقيل من دربنا والتي يمكن أن تمنعنا من الوصول إلى المخلص ، علينا أن نصمم ونؤمن ونتكل ونثق به . علينا أن نقوم بالخطوة الأولى ، علينا أن نقوم ونبدأ بالسير . ونمشي نحو يسوع الذي فصلته عنا الحجارة الكبيرة ولندع لإيماننا وأملنا أن يقودانا .  

     لم تذهب النسوة فارغات الأيدي إلى القبر . أخذت معهن طيبا زكيا ليدهن جسده . نحن أيضا نستطيع أن نأخذ معنا شيئا إلى القبر حتى ولو اننا نرزح تحت ثقل الخطايا الكبيرة ، يمكننا أن نحمل معنا إرادة حسنة ، قليلا من المحبة ، نوعا من الكرم نحو الآخرين ، وصلواتنا . لا شك بأن هدايانا سوف لن تدحرج لنا الحجر . لأن وصولنا إلى الناهض من القبر ، وإلى قوة قيامته هم هدية بدون ثمن من المسيح . ان توجهنا نحو القبر بأيد فارغة تعني ان قلوبنا أيضا فارغة . أين هي الطيوب التي سنطيب بها جسد المسيح ؟

يا للعجب ! لقد حدثت أعجوبة . نظرن الحجر قد دحرج . لم يكن بامكانهن ان يزيحوا ذاك الحجر الكبير . لكن الله نفسه قد دحرجه . لم يذكر الانجيلي كيف دحرج الحجر عن باب القبر . لكن انجيلي آخر يقول " بأن ملاك الله قد دحرج الحجر ..." ان معنى هذا القول لغني جدا . لقد حدثت نوعا من الهزة الأرضية المحلية . نفس الشيء ينبغي أن يحدث إذا اردنا ان ندحرج حجر الخطايا التي تفصلنا عن المسيح عن باب أنفسنا ويحتاج ذلك أيضا إلى هزة أرضية . لا يعني بأنه ينبغي أن نعيد تموضع الأمور وتغييرها وترك الأساس أي الخطيئة كما هي . ينبغي أن يكون التغيير جذريا وكليا ، وأن يصل إلى كل زاوية من زوايا كينونتنا . الرجوع إلى الله هو هزة أرضية .

وكان ملاك لابسا ثيابا بيضاء جالسا داخل القبر . قال للنسوة " أعرف بأنكن تطلبن يسوع ... ليس هو ههنا لقد قام ، كما قال لكم . تعالوا وانظروا الموضع الذي وضع فيه". لم يقم السيد وحسب ، ولم يكتفي بأنه خرج من القبر ، لكن كل مجهود تحديده ، وسجنه وتموضعه منذ تلك اللحظة ستبوء بالفشل . الروحانية البشرية في أوقات معينة تتصور بأنه باستطاعتها ان تحدده بوقت وبظروف معينة . المسيح أصبح لكل وقت ولكل حالة . يهدم الحواجز التي يعمل بعض المسيحيين بناءها حول شخصه او حول حيث مسجى جسده . سيقول لنا أنه ههنا ، او هناك ، او انه في موضع يختلف عن ما يتصوره المؤمن الذي يعبده في هذا الموضع أو ذاك . سنكتشفه في كل مكان: " لماذا تطلبن الحي مع الموتى ؟" وقال الملاك أيضا للنسوة " اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم إلى الجليل ، هناك ترونه ، كما قال لكم ". ما هي أهمية اجتماعه معهم في الجليل ؟ هل كان بوده أن يحميهم من أعين اليهود وعداواتهم ؟ هل كان بوده بعدما مروا بمراحل صعبة ومخيفة أن يعطيهم فرصة للراحة في جو هادئ بعكس جو اورشليم ؟ يمكن ان يكون كذلك ، لكنه ينبغي أن نعطي لكلامه معنى اعمق من ما ذكرته . لقد اجتمع أكثر الرسل مع معلمهم ، للمرة الأولى في الجليل . هناك سمعوا تعليمه للمرة الأولى ، تبعوه وأعطوه قلبهم .والآن وقد اختبر ايمانهم بطريقة مخيفة قررأن يعيدهم إلى حيث وجدوا أولا المسايا ، وليعيشوا جو الجليل ويجدوا يسوع مرة ثانية وليعيدوا فرح وسلام الاجتماع الأول ، وليجددوا ايمانهم وطاعتهم . هذا ينطبق علينا أيضا . هناك جليل في حياة كل منا. جليل برهات يمكن ان تكون قد انقضت ، حيث اجتمعنا للمرة الأولى بالمسيح شخصيا ، واستمعنا لتعاليمه وجربنا ان نتبعه . لكن منذ ذاك الوقت انفصلنا عنه بخطايانا، نسياننا ، واهمالنا للسيد . وفي ساعة الصعوبات يمكن ان يصرخ واحدنا ، كما صرخ الرسل الذين ابتعدوا عن معلمهم . يفتش المسيح القائم من القبر عنا ليجتمع معنا في الجليل . يطلب منا ان نتذكر اجتماعنا الأول به وأن نعود ونشعر بنفس الشعور مرة ثانية ودائمة . لا يقول واحدنا " انه صعب". لقد فتح لنا الطريق ، " انه ذاهب أمامكم إلى الجليل ".يسير السيد دائما بحال غير منظورة إلى جليل نفسنا ، فإذا ما تبعناه ، رويدا رويدا يصبح طريقنا سهلا وتصبح رؤيته سهلة ـ روحيا و بمحبته . سيصبح حضوره حقيقيا في حياتنا . " هناك ترونه ".

آميــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >