Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 502 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 April 10
2007 April 10 PDF Print E-mail

أحد توما

( يوحنا 20 : 19 ـ 31 )

للمتروبوليت بولس صليبا  

   تخصص الكنيسة الاحدين اللذين يتبعا القيامة لأحداث لها علاقة بقيامة السيد المسيح يدعى الأحد الذي يلي احد القيامة " احد توما " القصد من هذه التسمية هو توجيه انتباهنا لتصرفات الرسول توما في ذاك اليوم ، عبر عنه بعدم الإيمان ثم بالايمان .

نهار الأحد مساء ، الأحد الذي يلي احد القيامة يظهر السيد لرسله بينما كانوا مجتمعين . كانت أبواب البيت مغلقة ، ومع ذلك رأوا المسيح واقفا في وسطهم . هكذا يكون قد اخترق إلى نفوسهم التي كانت قد اغلقت عنه كليا . قال لتلاميذه " السلام لكم " مرتين .  

هناك فرق بسيط في سلامه لهم ، في المرة الأولى يحمل المسيح سلاما إلى نفوس رسله المشوشة . أما في المرة الثانية فإنه يعطيهم سلاما ليعطوه للآخرين ، إذ يضيف حالا : " أنا أرسلتكم ... " ثم نفخ فيهم " خذوا الروح القدس ، كل من أخطأ تغفروا له خطاياه فتغفر ..." لقد تسلموا الروح القدس مع ان يوم العنصرة لم يكن قد وصل . الروح أصبح فيهم والعنصرة ستحصل بقوة . هكذا يمكن للروح أن يسكن بهدوء في نفوسنا دون أن يعلن أو يظهر قوته . النفس تحتاج إلى نعمة العنصرة .

لم يكن توما معه في ذاك اليوم. يظهر بأنه علم بالحدث من الرسل الآخرين لكن الخبر شوش عقله أكثر . " ان لم اعاين أثر المسامير في يديه وأضع اصبعي في مكان المسامير ويدي في جنبه سوف لن أؤمن " .

بعد اسبوع ، اي الأحد الذي يلي القيامة ظهر لهم المسيح مرة ثانية وكان توما معهم . وجه كلامه لتوما قائلا : " تعال يا توما ! أعطني اصبعك وضعها في مكان المسامير وضع يدك في جنبي ، لا أريدك أن تكون غير مؤمن بل مؤمنا" ، صرخ توما : " ربي والهي" مظهرا ايمانه وسجوده للقائم من الموت . فأجابه يسوع : " مباركون أولئك الذين لم يروا وآمنوا ".

لم يوبخ السيد تلميذه توما . بقية التلاميذ لم يكونوا بوضع إيماني أفضل منه اذ لم يؤمنوا ولا هم بالقيامة حتى رأوه أمام أعينهم . يعرف المسيح بأن الروح البشرية تحتاج إلى براهين قبل أن تؤمن . انه لمن الضروري معرفة كيفية اقناع الآخرين بإيماننا . حتى ولو استعملنا حججا لا يوافق عليها المنطق . المسيح يمنح سلاما خاصا للذين يؤمنون بدون حاجة إلى براهين وحجج ، إنهم الذين يسمعون صوته وعرفوه أنه الصوت الفريد ، الصوت المعلن في تعليم كتابه وكنيسته .

وانجيل هذا اليوم يحذرنا من نوعية الرسالة التي نعطيها لمستمعينا عن الصليب والمصلوب . خطر الرسالة الكاذبة تحذرنا من ناحيتين : الناحية الأولى موجهة إلى أولئك الذين يبشرون بصليب لطيف ووديع بقصد اظهار المسيح رجلا انسانيا ومبادؤه تتوافق مع تعاليم العصر . اذ ان رسالة الصليب تبدو قاسية وغير مقبولة بالنسبة لتفكير العصر . الفئة الثانية هم الغنوصيون والمعلمون الكذبة المتخذون بفكرة التجسد ، والتجلي ، والتأله . لذلك لم يبق من حاجة للصليب . كلا الفئتين ينكران الصليب ودوره الخلاصي ، ولم يبق للصليب دور عملي في الحياة أعني للتوبة والتضحية . تنكر المسيحية الأورثوذكسية مسيح كل هؤلاء وتلح على النظر إلى ولمس جراحات السيد . نعرف بأن المسيح الذي لا يحمل أثر المسامير في جسمه هو مسيحي غير مسيح الكتاب ، وسنستمر في عبادتنا المسيح المصلوب دون سواه .  

ان رسالة أحد توما تعطينا خطا جديدا . هل باستطاعة واحدنا اليوم أن يلمس جراحات المسيح ؟ هل بامكاننا ونحن لم نعط موهبة الرؤية ان نتأكد بأنه ليس شبحا ، فنعبده ؟ الجواب نعم . وقد اعطيت الموهبة لكل مؤمن بالروح القدس . المسيح ليس منظورا بالعين المجردة لكنه حي بجسده ودمه . يمكننا ان ننظر جراحات المصلوب ونعبده بالمرضى والفقراء ، بكل رجل وامرأة متألمة ، بكل الذين يسيرون على طريق آلامه ، أعني اعضاء جسده السري .  

قال لنا السيد ان فعلتم هذه الامور بأحد اخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه . وقال أيضا اذا كنتم تشكون بأني صلبت من أجلكم وقمت من القبر ، تأملوا في اعضاء جسدي المعذبين . المسوني عبر يد المساعدة لهم ، اذ انه بمساعدتهم تلمسوني . ضحوا من اجلهم ما استطعتم بهم ستجدوني . سأجيبكم بارسال مواهبي وتختبرون حقيقة قوتي وقيامتي . لم نعط لنرى وجهه المبارك دائما في الحاضر ، و كرؤيا زائلة ، لكن سيعلن لنا وجه المسيح في اخوته ،سيتكلم ، سيلمس أخوه / أخته المعذب ويقول : وفي اخوتي ساتكلم مع المسيح . سألمس أخي المعذب وأصرخ :" ربي وإلهي " .  

آميــــــــــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >