Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 432 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 April 03
2007 April 03 PDF Print E-mail

الموت والقيامة

فصح 2007

للمتروبوليت بولس صليبا  

       يعرف كل انسان بأن كل مخلوق سيموت . ويؤمن الكثيرون بأنه بعد الموت الجسدي سيكون هناك قيامة جسدي نوراني . ان مفهوم هذا الكلام ليس سهلا، ذلك ان الموت في الكتب الالهية يعني أكثر من شيء . طبعا يعطي نهاية حياة الانسان او افتراق النفس عن الجسد واغلال الجسد . اما كلمة حياة فهي تعني التحرك البيولوجي الذي فينا وفي كل الكائنات. في المخطوطات الانجيلية القديمة كان يقال " حياة دائمة" . ما هو الدائم فيها ؟ هل نعني هناك الحياة البيولوجية الجسدية التي تتحرك فينا ؟ ماذا نعني بالحياة الأبدية ؟ ما الذي يؤبّد ؟

قبل كل شيء أود أن أوضح بأني لا أتكلم في هذه المقالة عن الموت الجسدي . تعليم الكنيسة يقول ان الموت طارئ على الانسان وعلى الموت . لم يكن الموت في برنامج الله او في مقاصده عند الخلق . يقول الله لآدم :" أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها ، فإنك يوم تأكل منها تموت موتا" ( تكوين 2 : 17 ) .  اذا ، تسرّب الموت من خارج الله .كيف؟ لماذا سمح الله بالموت؟ لا يعطي الكتاب المقدس جوابا على هذه الأسئلة . انها سؤالات فلسفية . نحن نعرف بان الموت جاء إلى الانسان من خارجه ، من خارج كيانه . طرأ عليه . دخل عليه وسقط فيه .

يقول العامة " الله خلق الموت كما خلق الحياة ." هذا ليس تعليم الكنيسة . يقول ( سفر الحكمة 1 : 12 _ 14 ) ما يلي :" لا تسعوا إلى الموت بتضليل حياتكم ولا تجذبوا عليكم الهلاك بأعمال أيديكم . لأن الله لم يصنع الموت ولا يسرّ بهلاك الأحياء . فإنه خلق كل شيء لكي يكون ".

فالأقوال الشعبية السائدة عندنا في التعازي تتناقلها العامة " كليشيهات" توارثتها عن الأجداد مثل " خلصوا زيتاتو" ، " انها مشيئة الله". " هذا شيء محتوم" وغيرها . ليس هناك من خطة سابقة عند الله لكل انسان . الله لم يحدد عمر الانسان مسبقا او سجل له يوم ولادته ويوم مماته في السجلات التي اعطيت لملاك ليحفظ سجلا فيها .

هناك تلازم في مفهوم المسيحية بين الخطيئة والموت . ويظهر ذلك جليا في رسالة الرسول بولس إلى( العبرانيين 2 : 14 ) حيث يقول :" حيث ان الابناء كانوا في اللحم والدم ، اشتركوا في اللحم والدم ، اشترك أيضا هو فيهما". يعني الرسول أن لدى الانسان لحما ودما وأعصاب ومشاعر ، فقد اشترك المسيح فيهم أيضا " لكي يبطل بتجسده وموته من كان له سلطان الموت اي ابليس ويعتق جميع الذين كانوا في حياتهم تحت العبودية خوفا من الموت"( عبرانيين 2 : 15 ).

نحن نخطئ لأننا نخاف من الموت . كما يخاف الولد من القصاص ، فيكذب . كيف تزول الخطيئة اذا لم نعد نخاف من الموت ؟ هذا ممكن . هذا ما يعمل من أجله المؤمن . نتخلص من الخوف ، من الموت ، كمسيحي عندما نؤمن ان صاحب الحياة الأكبر دخل إلى نطاق الموت . عندما نؤمن بأن الحياة قد نزلت إلى نطاق الموت وألغته من داخله فجرّته. هنا نتوقف عن الخوف من الموت . قد تمّ ذلك بواسطة العذراء . أعطانا المسيح حياة جديدة . بموته نتجاوز فيها الموت . طبعا القيامة ستتم في يوم الدينونة . كيف ؟ لقد انبعث الرب من الموت في اليوم الثالث ولا نعرف كيف . ماذا حدث للجثمان؟ في الكنيسة نتكلم فقط عن" جسد يسوع " ولا نذكر كلمة " جثة" أو " جثمان". لأن الجسد كان في الالوهة ولم ينفصل عنها ولو لبرهة . لقد تحرر السيد من المادة الكثيفة .

لقد تحرر السيد " بقوته الالهية" من كثافة المادة . قام وصار إلى جسد نوراني . هكذا سنصير نحن بعد القيامة العامة . سنصير إلى اجساد محددة نورانية وليس إلى أجساد جديدة لأن هذا سيكون تقمص. ولا يعتقد المسيحيون بالتقمص الذي هو ضد القيامة. التقمص يعني ان هناك جسدا جديدا نكتسبه . الجسد أساسي في الانسان وهو ليس ثوب او قميص . التقمص يعني ان الانسان خلع قميصه او ثوبه وارتدى قميصا جديدا . القيامة الاخيرة عندنا تنقذنا من هذا الموت نهائيا ونحن سنتمجد مع بعضنا البعض في الملكوت.  

لماذا الله لا ينقذ الانسان من الموت الآن؟ لأن الله عمل لنفسه كنيسة هي عروسه ، انها المجموعة البشرية المخلصّة والمخلّدة. وهي مخلّدة بقوة الثالوث القدوس .

على البشرية أن تنتظر بعضها بعضا وتصير كنيسة لاحقا . الآن المؤمنون كنيسة على قدر الامكان . وفي الحقيقة لسنا كنيسة ، نحن طوائف بل مجموعات بشر نحاول ان نكون كنيسة . نحن كنيسة في مقاصد المسيح ونصبح كنيسة على قدر الامكان في تناولنا جسد ودم السيد . ولكن بالقوة الكبيرة والنهائية المنتظرة نصير الكنيسة العظيمة لاحقا عندما يِأتي هو ويأخذنا ويكللنا جسدا واحدا له. ويتكلم الانجيليون الأربعة عن القيامة . سأتكلم فقط عن تعليم الرسول يوحنا عن القيامة. قال السيد في انجيل ( يوحنا 6 : 50 _ 51 ) " ان الخبز النازل من السماء هو الذي يأكل منه الانسان ولا يموت " ثم قال : " أنا الخبز السماوي. " المسيح في حد ذاته هو الخبز السماوي .

المسيح مائتا على الصليب هو الخبز السماوي . هو الذي يأكل منه الانسان ولا يموت .

يقول المؤمن : المسيح داخلي فأنا باق . " ان كل من رأى الابن وآمن به كانت له الحياة الأبدية منذ الآن وأنا أقيمه في اليوم الأخير " ( يوحنا 6 : 40 ) . لدينا اليوم قيامة غير ظاهرة بالجسد ولكن عندنا انبعاث من الخطيئة وعندنا بذور هذه القيامة في هذا الجسد .

والمسيحي يقول ان الحياة هي المسيح ، بلا مسيح لا توجد حياة . ونذوقها منذ الآن وههنا. كيف تبدأ فينا الحياة ؟ لم يوضح الانجيلي يوحنا ال كيف ، لكنه اوضح انها تأتي من المسيح ومن القربان ، ولكن لم يوضح ال كيف . يقول إنا دفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما قام المسيح من الموت هكذا نسلك نحن في حياة جديدة . " دفنا معه للموت " يعني أن يسوع عندما كان مدفونا في القبر كنا معه هناك . وان نفعّل هذا الموت ونفعّل هذا الدفن بالمعمودية ، يعني ننال بالحقيقة موته وقيامته .

يقول الانجيلي المحبب للمعلم " الآن تمجّد ابن الانسان وتمجّد الله فيه ، الآن في الموت وفي الجلجلة . أي أن المجد حصل عندما تطوع السيد للموت أمام الآب وانتصر على الموت .

المسيح قام ....... حقا قام

ووطئ الموت بموته

آميـــــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >