Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 200 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 March 27
2007 March 27 PDF Print E-mail

أحد الشعانين

للمتروبوليت بولس صليبا

" مبارك الآتي باسم الرب "

( يوحنا 12 : 1 ـ 18 )  

     هذه الصرخة التي سمعناها في انجيل اليوم ستملأ أجواء العيد . هناك عبارة أخرى من أجمل ما كتبه الرسول بولس تقول : " افرحوا يا اخوة وأيضا أقول افرحوا ... واله السلام يكون معكم " هذا هو الملك الآتي ملك السلام والمحبة .

ان يسوع بدخوله الظافر وبأسلوبه ، يريد أن يعلن عن طبيعة ملكوته . انه ملكوت البر والسلام الحقيقي . هذا ما تشدد عليه الرسالة قائلة : ما هو من طهارة ، من عفاف ، من عدل ، من كل صفة محبة ، من حسن صيت ، ان تكن فضيلة ، وان يكن مدح ففي هذا افتكروا ... وإله السلام يكون معكم ".        

هذه هي اسلحة السلام الذي تسعى الكنيسة إلى تحقيقه ، الرب يسوع نفسه يؤسس هذه المملكة الجديدة . وهذا ما يعنيه زياح الشعانين . انه مسيرة المسيحيين السلامية ، يرفعون فيها شعاراتهم ، وأهدافهم ، وأسلحتهم ، ألا وهي سعف النخيل ، والتي يفسرها التقليد كله على انها رموز الفضائل . هكذا فتح الرب يسوع أورشليم ، وبذلك افتتح الملكوت السلامي تاركا لنا نحن أتباعه ، اكماله وتحقيقه على وجه الأرض كلها .

الكنيسة وحدها بالبر الذي تعلّمه ، وتحياه وتبشّر به ، هي مركز السلام على الأرض بين الشعوب ، لا بل علامته وقوته . ملكوت هذا الملك هي الكنيسة ، التي تبني البر وتهدم أركان الشرالتي تربط الناس بالمحبة لاغية الفوارق والتسلط . الكنيسة تلغي الفروقات، وكل تمييز وعنصرية فتصالح البشر وتشجعهم للمباراة بالبر وليس بحسب موازين ومفاهيم العالم .  

وينقلنا الفصل الانجيلي إلى عالم كان سائدا آنذاك ولا يزال وسيبقى إلى الأبد . على مقربة من أورشليم تقع بيت عنيا . أقام الأصدقاء للسيد المسيح عشاء دعي إليه العازار . فجأة ظهرت امرأة تدعى مريم ( يظهر بأنه سبق أن شفاها المخلص من مرض ما ) ارتمت عند قدميه وسكبت عليهما طيبا نادرين خالص جزيل الثمن وغسلتهما ثم مسحتهما بشعر رأسها .  

بينما كانت مريم تقوم بعملها المميز كان من الجهة الثانية شخص تتآكله الغيرة وحب المال ـ يهوذا ، الذي كان مؤتمنا على صندوق التبرعات .

والاستقبال الثاني قد تم في اليوم التالي على ابواب اورشليم حيث كان جمهور من الشعب منتظرا لاستقباله بسعف النخل هاتفين " هوشعنا ، مبارك الآتي باسم الرب ملك اسرائيل".

يتضح لنا ان ثلاثة نماذج من الشعب كانوا في لقاءاته :

النموذج الأول : مريم . التي قدمت ليسوع أثمن ما عندها . كان الشعر آنذاك بالنسبة للمرأة هو أهم شيء في حياتها . استعملته لمسح رجلي يسوع .

يا لعظم المحبة ! محبتها ليسوع جعلتها تعتبر اكرام المعلم مجدا لها، و صرف مالها وغسل قدميه غناها ، وفي حسن استقباله حياتها .

النموذج الثاني : يهوذا . بينما كان الآخرون يظهرون فرحهم باستقبال يسوع ، كان يهوذا يفكر بكيفية استغلال ما في الصندوق من اموال. كان تمجيد يسوع خسارة له . كان يعتبر تمجيد معلمه منافسة لحبه . وحبه لذاته لم يسمح له برؤية الرب محبوبا . أنانيته لا تقبل اكراما على حساب مصلحته ، لأن مصلحته فوق المحبة . بكلام آخر ، كان تلميذا يحب من اجل الصندوق الذي يحمله ، يحب الآخر ليعود به إلى حب ذاته . الآخر وحتى يسوع نفسه ، ما هم إلا فرصة للاستفادة . أحب ذاته فغدت حياة يسوع موتا وموت يسوع حياته .

النموذج الثالث : الشعب الذي يجلس المسيح على عرش الملوكية ليعود ويصلبه بعد أيام قليلة... اليوم يصرخ هوشعنا ، خلصنا ،وبعدها سيصرخ اصلبه ارفعه. هنا يستقبله بسعف النخل وبعدها سيضربه بالقصبة ، هنا يبسط ثيابه أمام حماره وهناك سيقتسمها ، هنا يترك الكتبة والفريسيين ويتبع يسوع ، وبعدها سيتبع الكتبة ويترك يسوع ، هنا يخرج لاستقباله وادخاله إلى أورشليم كملك وهناك يخرجه من اورشليم ليرفعه على صليب . هذا هو تصرف الشعب المتارجح .

ونحن بأي نموذج من النماذج الثلاثة نحسب أنفسنا ؟ أكثرنا يعتبر من تباع الصف الأخير ، نتأرجح بين أيمان ونكران ، محبة وكراهية أو لا مبالاه . مرة نعرّف ذواتنا رسلا وأخرى نتصرف كأعداء ، حينا نود أن نموت من اجله وحينا ننكر نعمة موته من أجل البشرية .

اليوم نعيّد لأحد الشعانين ، يوم دخوله كملك إلى أورشليم ، الثياب الجديدة والشمع والنخيل والزهور والطعام كلها تعابير ، لكن ما هو العيد ؟

أحد الشعانين هو مدخلنا إلى أسبوع الآلام . انه اليوم الذي نقبل فيه سيدنا كمصلوب وندخله إلى حياتنا لنشاركه آلامه . انه اليوم الذي نسير فيه مع الملك الآتي على درب القيامة التي خطها هو لنمشي فيها معه ، أعني درب الصليب . يعني اليوم ونعلن بأننا نقبله بأنه ملكنا الذي وعدنا بالشهادة . نقبل السيد الذي يمر بالموت أولا ثم يهبنا القيامة  . انه دعوة نخرج على أثرها من مصاف الناس المتأرجحين إلى مصف مريم وأمثالها . عيد الشعانين هو دعوة نتحول بعد قبولها من تلاميذ يحبون أنفسهم إلى تلاميذ يحبون سيدهم .

مجيء المسيح في عيد الشعانين لا يسمح لنا أن نبقى محيّرين . جاء السيد ليلغي النموذج الثاني والثالث وليقيم النموذج الاول ، لذلك ترنم الكنيسة : " إننا نحمل صليبك ( ورمزه الشعانين ) ونرفعه ونقول : مبارك الآتي باسم الرب " .

آميــــــــــــــــــــــــن .  

< Login >