Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 225 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 March 13
2007 March 13 PDF Print E-mail

الأحد الرابع من الصوم

السجود للصليب ( تابع )

( مرقس 8 : 34 ، 9 : 1 )

للمتروبوليت بولس صليبا  

وجها الصليب ووجه الله في الصيام ، 

خلال هذه المرحلة من الصوم الكبير ترفع الكنيسة الصليب المكرّم للسجود . الصليب هو سر أكثر منه أيقونة للصليب ، وسر الصليب هذا هو سرّ الانتقال من المعاناة إلى وجه الخالق .

المسيح الدجّال ، عدو الله والانسان لم يأت بعد ولكنه كان في العالم ، كما يقول يوحنا الحبيب في ( 2 : 8 ) " هناك مسحاء دجالون كثيرون " .أما بولس الرسول فيقول :     " سر الاثم الآن يعمل " ( 2 تسالونيكية 7 : 2 ) فكما ان سر الضلال كائن في العالم قبل المسيح الدجال ، هكذا كان الصليب منذ الأزل قبل الصليب . لهذا السبب قال السيد لتلاميذه قبل صلبه " من أراد أن يتبعني فليحمل صليبه وينكر بنفسه ويتبعني " . الصليب كسر كان ويستمر ، وصليب المسيح هو كمال عمله ومنعطف البداية الجديدة فيه .

يقول الذهبي الفم :" للصليب وجهان " بناء على عبارة الرسول بولس " اذ لا يقول فقط " الذي به صلب العالم لي " ، بل يضيف " وبه أنا صلبت للعالم " .  

فالعالم يصلب لنا ، يعني أننا نترك ما في العالم من شهوات وننصرف إلى الجهادات في طلب رضى الله وحفظ وصاياه مفتقرين بالروح إليه . هذه المرحلة تعرف بالمرحلة الروحية الأولى أي حينما نموت نحن عن العالم ، حين نبتعد عن أهوائنا ونوجهها إلى الطريق الصحيح . هنا يقتني الانسان الفكرة الصحيحة عن الجمال والغنى والفقر واللذة .. ألا وهي العفة ، ويموت بتطهره عن أهوائه الخاطئة ، عن العالميات . هذه المرحلة تؤهل الانسان لرؤية الله لأن أنقياء القلوب هم الذين يعاينون الله . تسمى هذه المرحلة    " بالثاوريا " .  

الوجه الأول للصليب دائما هو وجه الأتعاب واماتة الأنانية والذات في سبيل طلب وجه الله ، انها مرحلة الموت وهي ما تسمى مرحلة العمل . 

أما الوجه الثاني فهو حالة معاينة الله ، بعد أن نكون قد صلبنا نحن للعالم ومتنا عنه . وهذا ما يعبّر عنه الرسول بولس بوجهي الموت والقيامة مع المسيح على الصليب .

فالوجه الأول للصليب أي الموت ، يجلب فورا الوجه الثاني ـ القيامة . هذا هو سر الصليب ، انه ينقلنا من وجهه الأول إلى معاينة وجهه الثاني .

لهذا السبب يشدد بعض آباء الكنيسة على انه لا يستطيع أحد معاينة الله دون الصليب ،  كما أن كل من حمل الصليب في سر المعاناة من أجل وجه يسوع المسيح قد رآه .

قبل المسيح ، حمل ابراهيم أبو المؤمنين أتعاب الصليب حين أطاع الله وترك أهله وعشيرته منطلقا إلى الأرض التي سيريه اياها الله ( تكوين 1 : 12 ) وعاش سر الصليب في وجهه الأول ، لهذا رأى ابراهيم الثالوث واستقبل الملائكة الثلاثة              ( تكوين 1 : 18 ) .

موسى شارك في الصليب وكذلك يعقوب . هكذا كل من نظر إلى الصليب من وجهه الأول لا بد ان يعاين وجهه الثاني . أي كل من مات مع المسيح سيقوم معه أيضا . هذا تماما ما يعنيه الرب بقوله " كل من بذل ( أمات) نفسه من أجلي ومن أجل الانجيل وجدها ( أقامها ) . لذلك يدخل المسيحي الصوم بجرأة ، ولا يحزن على ذاته ويطلب الموت من أجل يسوعه كل لحظة فيحقق سرّ قيامته .

الرب يسوع هو القيامة والحياة ، والصليب هو الطريق . سر الصليب هو اتباع يسوع والسعي إلى وجهه الكريم . هذا ما نسجد له أمام الصليب .

" فيا قوة الصليب الكريم المحي الالهية التي لا تدرك ، لا تخذلينا نحن الخطأة ".

آميـــــــــــــــــــن .

< Login >