Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 211 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 March 06
2007 March 06 PDF Print E-mail

الأحد الثالث من الصوم

( السجود للصليب )

( مرقس 8 : 34 ، 9 : 1 )

للمتروبوليت بولس صليبا  

" ان اراد احد ان يتبعني ، فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني " . هذا هو تحدي المسيحيين الدائم ، أن يبرهنوا أنهم مثل مسيحهم ، وإلا فالمسيحية ماتت مع المسيح على الصليب . " أطلق هذه العبارة فيلسوف ملحد ساخرا من المسيحية ".

هناك عدة أعياد نعيّد فيها للصليب المقدس ، أهمها عيد رفع الصليب في الرابع عشر من أيلول ، وهذا الأحد ( الثالث من الصوم ) هو عيد السجود للصليب الكريم .

نعم ، ان صليب المسيح ، رئيس الكهنة ، كان مذبحه .. الصليب هو المذبح الذي صار عليه المسيح مقدِّما ومقدُّما ، ذابحا ومذبحه ، كاهنا وضحيته . هذا هو المعنى الحقيقي للصليب ، انه مذبح . لهذا نسجد له . لهذا نعلقه على صدورنا ، نرسمه ، نرفعه في المنازل ... ان كل مكان يجب ان يتحول إلى مذبح يقدّم المسيحي فيه وعليه ذبيحة .

يعرف المسيحيون من رسالة الصليب ، أي من تقدمة ذاتهم الدائمة على هذا المذبح ذي الخشبتين الأفقية والعامودية .  

بهذه الحركة تجعل الصليب مذبحا ، لنقدم كل عمل ذبيحة حب عليه . حتى نحمل الصليب على صدورنا ، يصير في الواقع هو من يحملنا . مشهد المسيحي والصليب معلق على صدره يجب ان نعتبره ونفهمه كمشهد الصليب والمسيح معلق عليه .

كل مكان رفعت أو رسمت عليه اشارة الصليب ننظر اليها كتلك الحجارة التي بناها ابراهيم وقدم عليها اسحق ـ ابنه ـ ذبيحة . الصليب هو مذبح للرب . رسمنا الصليب قبل الطعام ، ندرك ان حقّنا منه هو حد الحاجة . وان ما بعد ذلك هو حق الآخر ، واشباع للأنانية مرفوض .  

لنرسم الصليب قبل ان نتصرف باي مبلغ ، أو حين نفكر بأموالنا ، فندرك على الفور ان المال ليس لنا ، وان حقنا فيه هو حاجاتنا ، والآخرين هم أصحاب الباقي منه . لنرسم الصليب فوق كل مشهد ، ولندرك أن لنا منه العفة فقط . لنذكر الصليب أمام كل كلمة ننطق بها فيقودنا إلى عفة اللسان . لنصلب بكلمة أخرى كل شهواتنا ، أو بعبارة أوضح ، لنقدم كل ما لنا ذبيحة محرقة على مذبح الصليب وهو يطهرنا من كل أنانية . ميّزة تلامذة يسوع أنهم يسيرون معه مصلوبين على مذبح الحب الالهي الحي . الصليب هو مذبح يقلب حياتنا من حياة لصوص إلى حياة كهنة . لصوصية هي الأنانية ، كهنوت هو المحبة . حمل الصليب هكذا ما هو الا الصوم بالذات . هذه الممارسات هي أصوامنا ، فالصوم بالعمق هو عملية ذبح دائمة وجراحة مستمرة لشفاء أنانيتنا ، هو سر الانتقال من المعاناة إلى وجه الله .

يقلبنا الصوم إلى كهنة الحب الالهي ، نحيا ليس فقط لأنفسنا بل كسيدنا الرب يسوع ، نعيش لسوانا . لهذا يترافق الصوم مع الصليب كما المحبة مع المذبح . الصليب هو مذبح بذل الذات ، لهذا وضع في وسط الصوم ، لأن غاية الصوم المبارك هي المحبة وشفاء الأنانية المعشعشة في قلوبنا ونفوسنا ، غايته الأخيرة هي رؤية الله ومجده . قراءات الصوم تركز على شخص موسى وإيليا ، وكل منهما صام عندما أراد أن يرى الله ، هذه غاية الصوم وأداة ذلك هو سر الصليب .

المسيح ، المحبة الذبيحة، رفع ذاته على مذبح الصليب . ولكنه أيضا بالكنيسة يرفعنا ، لأننا أحببناه بعد أن شدنا إليه بحبه لنا ، يرفعنا على صليبنا لنكون ذبائح ومحرقات حب وانسانية لكل اخوته واخواته .

هذا هو المذبح الجديد ، صليبنا اليومي هو ان ننكر ذاتنا حاملين هذا الصليب مذبحا لنا في كل مكان ، تابعين خطا سيدنا فنكون له تلاميذ ، نموت معه على شبه موته ونقوم معه على شبه قيامته .

" لصليبك يا سيدنا نسجد ، ولقيامتك المقدسة نسبح ونمجد " .

آميــــــــــــن .

< Login >