تقدمة السيد إلى الهيكل
( الإنجيلي لوقا 2 : 22 ـ 40 )
للمتروبوليت بولس صليبا
في الثاني من شباط من كل سنة تقيم الكنيسة الأورثوذكسية احتفالا لذكرى دخول السيد إلى الهيكل .
الفصل الانجيلي الذي يذكر الحدث وارد في انجيل لوقا الإصحاح ( 2 : 22 ـ 40 ) المطلوب ان يقرأ هذا الاصحاح على مسامع الأولاد من قبل والديهم .
عادة تقدمة الطفل بعد أربعين يوما من ولادته من قبل الوالدين اليهوديين إلى الهيكل يقوم بها أكثر والدي الأطفال المسيحيين اليوم بحملهم اطفالهم بعد أربعين يوما من ولادتهم وتقديمهم إلى الهيكل . حملنا إلى الهيكل وقدمنا للسيد . حملنا الكاهن على ذراعيه وقدمنا على المذبح مقدما الصلوات من أجلنا .
في عمادنا ، قدمنا مرة ثانية للسيد الذي طهّرنا وتبنّانا ، ففي كلا الحالتين قدّمنا آخرون إلى الرب بسبب عمرنا . آخرون قصّوا دستور الإيمان بالنيابة عنا ، آخرون عبّروا عن الإيمان بالنيابة عنا .
وبما أنه لا يمكن أن ندخل إلى ملكوت الله على إيمان الآخرين ، عليه يجب أن نعلن ونطبق التزامنا للمسيح . هل هناك من مناسبة أفضل من ذكرى تقدمة السيد المسيح إلى الهيكل وتخصيصه لله ـ أبيه ؟
الحياة التزام
في وقت من الأوقات، على كل انسان ان يقرر ويلتزم بشيء أكبر منه ، البعض يهيء نفسه للسير على طريق المسرّات ، ربح الثروات ...الخ المهم أن نختار بحكمة السيد الذي سنلتزم به ونخدمه . ان السيد الوحيد الذي يستحق الالتزام والعمل له هو المسيح ابن الله الوحيد . وحده يستطيع ان يمنحنا الفرح والسلام والهدف الحقيقي للحياة .
غالبا ما يسأل احدنا : " لماذا أنت مسيحي أو أورثوذكسي ؟" نجيب : "لأننا ولدنا في بيت أورثوذكسي أو مسيحي " .
وأسأل القارئ المسيحي : " هل فكرت يوما لماذا انت مسيحي ؟هل لأنك ولدت في عائلة مسيحية ؟
السبب الحقيقي وراء مسيحية اي فرد هو الالتزام واعطاء الذات بالكلية للمسيح ـ السيد كونه ابن الله الحي . هذا يحصل في الكنيسة المسيحية التي هي جسد المسيح والتي بها يستمر ، وسيستمر المسيح عاملا وموجها .
فاذا لم تقدّم حياتك للمسيح كرب واله وسيد لك ، فليس من شيء في العالم يمكنه ان يجعلك مسيحيا . المسيحية هي الالتزام ليسوع المسيح ـ السيد . كان الدستورالإيماني الأول للكنيسة الأولى الذي ردده وعاشه المؤمنون " المسيح هو السيد " .
في عماد كل منا ، يقول المسيح لنا :" نعم أقبلك كابن او كابنة لي ، ساقف معك ، سوف لن أتركك ، سآتي واسكن معك . سوف اجعلك يوما من سكان بيتي السماوي ". على كل منا ان يصل الى يوم في حياته يقف فيه ويجيب السيد : " نعم يا رب ، اشكرك لما قدمته لي في المعمودية ، اقبلك كإلهي وسيدي وملكي وأسلم حياتي بكليتها لك " .
ان اعطاء حياتنا لأي شخص أو شيء غير المسيح يعني الفراغ والجوع واللا أمل ، إعطاء الحياة للمسيح يعني التسليم لكلي القوة والأب السماوي الحنون. علينا ان نضع الأمور في موضعها ، سيساعدنا ذلك في اتخاذ القرارات الصائبة ، ان من اختيار شريك حياة ، او في تحديد اهداف الحياة ، مهنتنا... ان عدم تسليم الحياة للمسيح سيساعد على الوقوع في فخ المخدرات والكحول والكراهية وحب الذات ..الخ والاستعباد لها .
قال مؤمنا :" لا يمكن ان استمر في التخبط وحيدا كما هي الحال ! اذهب الى الكنيسة كما تعودت ان افعل منذ صغري. فإما المسيح هو الهي ومخلصي ، أو لا . فإذا كان ، إذن يجب ان اعطيه كل حياتي ، كل وقتي وكل التزامي .
بعض السؤالات للقارئ المعمّد :
- هل ترفض الشيطان وكل أفعاله ؟
- هل تقبل المسيح كسيدك ومخلصك ؟
- هل تخصص حياتك للمسيح كسيدك ؟
فتش عن دستور الإيمان واحفظه عن ظهر قلب .
إذا لم يكن لديك نسخة عن دستور الإيمان ، الرجاء الاتصال بمطرانية الروم الأورثوذكس لإرسال نسخة عنه .