Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 272 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2007 January 09
2007 January 09 PDF Print E-mail

تأملات في الظهور الإلهي  

للمتروبوليت بولس صليبا  

     سوف اوجه انتباهي في هذه المقالة لسّر الظهور الإلهي .

الظهور الإلهي هو الظهور العلني الأول للمسيح . يوم ميلاده ، ظهر السيد لعدد صغير من البشر المختارين، أما اليوم كل تلاميذ يوحنا المعمدان وتلاميذه وكل الجمهور الذي كان حاضرا حيث كان السابق يعمد قد شهدوا الظهور الإلهي .

ما هي الأمور التي نختبرها في الظهور الإلهي ؟ هناك شيئين : أولا التواضع متمثلا بقبول السيد للعماد ، وثانيا ظهور المجد الإلهي الذي شهد له المعمدان ورأى بأم عينيه الروح القدس بشكل حمامة ، وسمع صوت الآب قائلا " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ، له اسمعوا ". قبل كل شيء دعوني أوكد أن كل ظهور للمسيح إن كان في التاريخ أو في حياة أي مخلوق هو بنفس الوقت ظهور تواضع ومجد . ان كل من جرب او يجرب ان يفصل الاثنين ينتهي الى تحوير وتزوير الحياة الروحية . اذ لا يمكنني ان اقترب من المسيح المتواضع دون وبنفس الوقت أن اقترب من المسيح المتمجد، ولا إلى المسيح المتمجد دون المسيح المتواضع . إذا اردت أن يتجلى المسيح فيّ وفي حياتي ، علي ان اصل الى احتضان الذي دعاه اوغسطين " المسيح المتواضع " ، وبنفس الوقت أعبده لأنه الإله والملك والمنتصر . هذا هو الدرس الأول للظهور الإلهي .

ان مظهر التواضع في الظهور الإلهي يتحقق في الواقع بكون السيد قبل ان يعمد من يوحنا معمودية التوبة : " دعني الآن وما أريد ، فهكذا يحسن بنا ان نتمم كل برّ " ( متى 3 : 15 ) . لم يكن السيد بحاجة للتطهير من يوحنا ، لكن العماد منه لمغفرة الخطايا هو تهيأة للملكوت الماسياني . وقد شاء السيد قبل اعلانه عن هذا الملكوت ان يتمم كل مراحل التهيأة ويكملها بنفسه . وكونه الكامل ، شاء أن يحمل على ذراعيه كل ما لم يكن قد اكتمل ... وبقبوله معمودية يوحنا ، قد وافق السيد على اكثر من قبول طقس قبل تحوله وأكثر من تحويل غير الكامل إلى كامل . الذي هو بدون خطيئة قبل حمل خطايانا ، خطايا العالم كله ، وباسم كل الخطأة اعلن السيد عن توبة عامة . بنفس الوقت اراد السيد ان يعلمنا أهمية التوبة والرجوع إلى الله . فقبل أن نستحق معمودية المسيح ، علينا أولا أن نحصل على معمودية يوحنا ، التي تعني أننا نمرّ في مرحلة تغيير روحي . فيها نختبر ندما حقيقيا على خطايانا . التوبة ، أولا حسب هذا المفهوم ، هي مظهر من مظاهر التواضع للظهور الإلهي . هنا نتخطى أفق معمودية يوحنا ونتذكر بأننا قد تعمدنا في المسيح . العماد المسيحي يغسلنا ويطهرنا . يهدم الخطيئة الأصلية التي فينا ويجعل منا مخلوقات جديدة . الكثير منا قد تعمد بينما كان لا يزال طفلا . نعمة المعمودية كانت آنذاك جواب الله ، ليس لطلبنا الشخصي ، ولكن لإيمان الذين قدمونا للمعمودية وبنفس الوقت لإيمان الكنيسة كلها التي قبلتنا. تلك النعمة كانت مشروطة ومؤقتة ، وتتطلب منا وبمحض إرادتنا عندما نكبر ونفهم أيماننا ، أن نثبت المعمودية . الظهور الإلهي هو قبل أي شيء آخر ، عيد المعمودية ، ليس عماد المسيح وحسب ، ولكن معموديتنا أيضا . إنها مناسبة فريدة ، لنجدد بالروح المعمودية التي أعطينا، ونجدد النعمة التي استلمنا . إذ ان النعم السرية ، التي وان كان قد توقف مفعولها بسبب الخطيئة، يمكن أن يعاد مفعوله إلى الحياة مجددا في حال رجوعنا بتواضع إلى الله . في عيد الظهور الإلهي هذا تعالوا نسأل الله أن يغسلنا روحيا وحقيقيا في ماء المعمودية ، تعالوا نفرق الإنسان العتيق       ( الخاطئ ) لأن العماد هو موت سري ، تعالوا لنعبر البحر الأحمر الذي يفصل الحرية عن العبودية ولنغطس أنفسنا في المسيح في مياه الأردن لنغتسل ليس من يوحنا المعمدان ولكن بالمسيح نفسه .

الظهور الإلهي يشمل شهادتين مجيدتين أعطيا للمسيح : أولا شهادة يوحنا التي سوف لن أتكلم عنها ، والشهادة الإلهية التي أعطاها الآب والروح . شهادة الآب كانت صوته الذي سمعه يوحنا والقائل : " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ..." وشهادة الروح كانت ظهوره بشكل حمامة ،" روح الله يهبط كأنه حمامة " ( متى 3 : 22) . هنا نجد عماد المسيح الحقيقي . الكلام الذي أعلنه الآب وظهور الروح القدس أهم بكثير من عماد الماء الذي اقامه يوحنا . عماد الماء كان مدخلا للظهور الإلهي . لهذا السبب كانت الليتورجيا المسيحية في القرون الأولى تسمي العيد الظهورات الإلهية (بالجمع) وليس الظهور الإلهي ( بالمفرد) . اذ لم يكن من هناك ظهور إلهي منفرد ولكن كان ظهور التثليث كله . لأول مرة يظهر الآب والإبن والروح القدس للعالم . الآب والروح القدس ظهرا بعلاقتهما المحبة للابن. والمسيح سوف لن يظهر لنا ، إلا إذا استطعنا في داخلنا أن نسمع صوت الآب القائل " هذا هو ابني الحبيب..." . ونرى النور الذي سطع فوق رأس المسيح المعمد . هنا يصبح عيد الظهور الإلهي عيدا حقيقيا . وتكريسنا بالابن يصلنا بالآب والروح القدس . علينا أن نصل إلى نقطة الشهادة ، كما فعل يوحنا المعمدان " رأيت الروح يهبط..." هنا يكمن مجد الظهور .

ان الله الذي ارسل يوحنا ليعمد بالماء قال للسابق " الذي ترى الروح يهبط ويستقر عليه ... هو نفسه سوف يعمد بالروح القدس" . العماد بالماء هو وجه واحد من وجوه العماد . قال السيد لنيقوديم " ان لم يعمد الإنسان بالماء والروح ، سوف لن يدخل ملكوت السماوات ". العماد بالروح أهم بكثير من عماد الماء . لأنه يعطي مواهب مختلفة وخبرات داخلية جديدة .

مصليا إلى التثليث الظاهر للبشرية أ، يلهمنا جميعا لنتخذ أعيادنا جديا وأن نجعلها حياة يومية في حياتنا .

آميـــــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >