Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 467 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2006 December 19
2006 December 19 PDF Print E-mail

الأحد الذي قبل الميلاد

المعروف بأحد النسبة

( متى 1 : 1 ـ 25 )  

للمتروبوليت بولس صليبا 

الاستحقاق في لغة الحب  

الانجيل ليس " للتلاوة " ولا " للمطالعة " بل " للحياة " . ولا تقرأ الكنيسة لنا نصا انجيليا إلا لهذه الغاية ، وخاصة في الليتورجيا .

رتبت الكنيسة لأجل تهيئة مؤمنيها لعيد الميلاد الأحدين اللذين يسبقان العيد ، فنقيم تذكار الأجداد في الأحد الأول حيث نقرأ انجيل المدعوين الذين رفضوا الحضور إلى العشاء   و كيف استعاض عنهم السيد بدعوته اناسا من كل مكان لأن العشاء قد اعد اشارة الى عيد التجسد الالهي القريب. ثم يأتي احد النسبة ، حيث نقرأ نسب المسيح البشري من ابراهيم وحتى يوسف ومريم .

من قراءتنا للنصوص الكتابية نشعر وندرك ان العزم الالهي لا يقف عند الضعف البشري اي ان الحب الإلهي لا يقيس الأوهان . فالله يعرف جبلتنا واننا تراب نحن ، كما قال بولس الرسول :" واذ كنا لا نزال في الخطيئة" ." فإذا كان الله يؤدبنا لنتطهر من خطايانا فانه لا يرفضنا حين لا نغلبها . كل ما هو بشري يحمل خليطا الهيا ـ انسانيا ، اي خليطا بين الضعف والقوة . لقد جاء الله الينا ساعيا ومر قدر حضوره الينا على ابراره كما على الخطأة.

ان الحب الالهي لا يوقفه الضعف البشري . ويقيس الله ما يمكن ان يحققه هو وليس ما يمكن ان نخطئه نحن .

كما ان خلاصنا لم يكن انجازنا بل هبته. لم يأت المسيح من البر البشري بل بالاكثر من الحب الالهي .

ثم اننا نتأمل في عظمة الحب الالهي الذي يغلب العالم ولكن دون كسر الحرية البشرية . لقد صرخ يسوع ، كما جاء في يوحنا الانجيلي : " ثقوا لقد غلبت العالم" . تلك كانت بداية الغلبة ، انها بذرتها التي زرعت ، لكن قدر الحب الالهي هو ان ينتظر آخر الأزمنة وليس ان يفرض في اللحظة . الرب يسوع هو سيد التاريخ و لكنه ، ان جازت العبارة، اسير من هفواتنا.  لذلك ، حبا بنا ، يحمل أوجاعنا التي تؤجل وتؤخر على الله تحقيق ارادته بيننا. نعم ان ضعافاتنا تؤخر فيض حب الله وغلبته ولكنها لا تلغي ذلك . ألم يذكر الكتاب ان كل شيء يؤول بحكمة الله إلى خير المؤمن؟

لقد اختار الله ان يرضخ لحريتنا، وهذه عظمة حبه واحترامه لنا.لذلك يد الله ليست ضاربة بل مصلحة . لا يلغي الله مواقفنا بل يحتملها ليصلحها حين نسمح نحن بذلك . لذلك هناك في التاريخ المقدس لحظات غير مقدسة وشخصيات كذلك . الله لم يأت إلينا فقط من ابرارنا بل ايضا من اشرارنا. الحب الإلهي يظلل الشعب في انقيائه وارديائه . هذا الحب لا يبرر الخطأ ولكنه يحتمله . الحب الإلهي لا يشجع الخطيئة ، على العكس ، وانما يرجو ان يصلحها .

المحبة تتأنى وترفق ، والمحبة تترجى .

لقد كان حب الله قويا لدرجة ان سعيه الينا لم يتوقف بسبب خطايانا. لقد صمم الله ان يأتي الينا ، كما وعد حواء في الفردوس " انه من نسلها سياتي من سيسحق رأس الأفعى ". تاريخنا المتبدل الصفحات بألوانها البيضاء منها والسوداء يسير الى اللا منتهى في الحب الالهي .

نعم قد لا يستحق تاريخنا البشري مجيئه ولكنه جاء لأنه أحبنا . قد لا نكون مستحقين ولكن لنا الهبة انه احبنا . استحقاقنا لاستقباله لا يأتي من استحقاقنا بل من هبته .

في لغة الحب الالهي استحقاقنا هو هبته ، وضمانة العهد في تصميم الله وليس من خلاصنا. ان حبه يؤهلنا ، وتواضعه يجرحنا ، وجرح حبه يعيدنا ، وعودتنا تحرره لخلاصنا . لغة الحب الالهي تعرف ان قيمة الانسان بمقدار الحب الالهي وليس بهزالة البر البشري . لولا هذه المعادلة الالهية لما استحققنا يوما حضوره . ان حبه يجعل هبته تسحقناا خشوعا وانسحاقنا يغدو استحقاقنا .

المسيح اتى من السماوات ، رغم عدم استحقاقنا .. فحبه يدمينا وحضوره يرفعنا ، المسيح على الارض فارتفعوا .

آميـــــــــــــــــن. 

ميلاد مجيد .

< Login >