Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 157 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2006 December 12
2006 December 12 PDF Print E-mail

طوبى لصانعي السلام

( 1 بطرس 3 : 10 ـ 11 )

للمتروبوليت بولس صليبا 

"إن الذي يحب الحياة و يرى أياما سعيدة عليه أن يكف لسانه عن الشر وشفتيه عن لسان الغش ".

أصبح معروفا أن النور الذي شع في العالم نتيجة تجسد ابن الله ، يملأ قلوبنا بسرور روحي وأمل و انتظار . في أيام تعييدنا للميلاد و الظهور الإلهي أرى عيون الكثيرين قد امتلأت بنور نجم بيت لحم .

تعالوا فننظر بعمق في ضمائرنا لنرى ماذا يمر أمام أعيننا ! طغمات من الملائكة السماويين ظهرت للرعاة الذين كانوا يسهرون على مواشيهم ، الخبر السار الذي كان الكثيرون ينتظرونه ، مجيء المخلص . وأرسل الصوت الملائكي سلاما إلى حياة كل رجل وامرأة .

" المجد لله في العلى و على الأرض السلام ومسرة بين الشعوب " . منذ ألفي سنة والصوت الإلهي يرن في آذان ونطق به شفاه البشر من كل لون وجنس و في كل زوايا المعمورة . كم من المرات عبّر الإنسان عن أمله بالسلام ، مرة بصوت خفيف و أخرى بصوت عال ؟ و اليوم يكرر نفس الصوت في الذبيحة الإلهية عندما يردد " الكاهن" من أجل سلام كل العالم".

و إذ أعايدكم جميعا هذه السنة بروح المحبة والشراكة اللذين ظهرا جليا في تجسد السيد ، أود أن أشارككم بعض الأفكار التي أعلنها الرسول بطرس في بداية هذه المقالة ، كلمات سبق للمرنم أن ذكرها في مزمور ( 34 : 12 ـ 16 ) .  

حب الحياة ، الأيام السعيدة ، ولجم اللسان .

لا شك بأن السلام يأتي من فوق ، إنه هدية من الله . " سلامي أعطيكم " ( يوحنا 14 : 27 ) قال السيد الذي أصبح نفسه معطي السلام وحامله . لكن هل هو نفس السيد الذي قال في ( متى 7 : 7 ) " اسالوا تعطوا ، اطلبوا تجدوا ، اقرعوا يفتح لكم " ؟.

بلغة عامة ، يقول السيد أن السلام يأتي من فوق إذا عرفنا كيف نطلبه ونعمل له ههنا على الأرض . وعندما نجده ، نتعلم كيف بصدق وإيمان نحافظ عليه ونسير على خطاه . السلام هو هبة من الله لكنه وبنفس الوقت اجتهاد بشري . يمكن الحصول عليه بدفع ثمن ما .

سوف لن يحصل عليه الذين لا يعملون له. السلام لا يمكن أن يكون جوابا لمن لا يجتهد و يكد في حقل الرب : و لا لغير المهتم والرافض . كما لا يمكن أن يكون ثمر حياة كسولة .

كتب أحد الآباء في تعليقه على هذا المقطع من رسالة الرسول بطرس قال : " السلام ليس حظا و لا قدرا ولا نجده  بسهولة . يطلب عملا دؤوبا والكثير من العرق و الصلاة". يقول الإنسان "العادي ان السلام هو قسم من الطبيعة البشرية " نعم ! لكن السلام ليس حقيقة نظرية ، و ليس رغبة تقوية ، و لا حلما هوائيا . إنه نوعية حياتية وعلامة تتطور بين المؤمن وخالقه. تخلق عندها جوا من الوئام والاتفاق و تصبح نوعية حياتية ، فيها يتحقق الفرح والأمان. ويعتبر الكثيرون أن السلام يسيطر عندما لا تكون هناك حروب ، وحالات شخصية غير طبيعية . هذا هو المفهوم السلبي، والمتحجر ، النسبي والسطحي الذي لا يمكن أن ينتج عنه عدالة و مفهوم مسيحي للعالم . فكرة السلام كما وردت أولا في العهد القديم هي مفهوم حياتي يحقق فيه كل إنسان بشريته بأكملها .

السلام إذا ليس فراغا ، لا يمكن أن نفهم بأنه عدم وجود شيء ما ؟ إنه وجود شيء ما . وجود رجل و امرأة مشتركين ومنفصلين ، متحدين و ملتزمين بطبيعتهما وبشريتهما .

لنلقي نظرة على شخص وحياة المسيح . كيف جلب السلام على الأرض ؟ بجعلي أولا إنسانا حقيقيا ، أعني بإعادة خلقي ، بنفخته مجددا في صورته الحقيقية، بقيادتي على الطريق الصحيح ، بشفائه جراحات طبيعتي. لقد فعل يسوع المسيح كل هذه الأمور ليس ببشارته وحسب ، ولكن بتالمه ثم صلبه من أجل السلام و بذلك أظهر لتباعه طريق السعادة والسلام اللتين يعتبرا الأمل الأهم لكل إنسان.

يقول الإنجيلي في ( متى 5 : 9 ) " طوبى لصانعي السلام ، لأنهم أولاد الله يدعون". يعتبر سيدنا مطوبا لا الإنسان الذي يحب السلام ويرغب به، ولكن الذي يصنعه . يطلب السيد من كل رجل و امرأة أن يفعل كل ما استطاعته لخلق و الحفاظ على السلام .

لا يعني السيد أن يتم ذلك فقط خلال فترة الحرب . ولكن في الحالات العادية حيث أمور كثيرة و مختلفة تخلق تشويشا وخوفا ولا عدالة وحروبا في حياتنا الشخصية . 

أيها القارئ العزيز :

في هذه الأيام التي يعيش فيها كل منا بخوف من الحروب والسيارات المفخخة والذين يلفون اجسادهم بأحزمة الموت والدمار، هناك الكثير من البشر يعيشون تحت ضغط نفساني مخيف ، فراغ روحي قاتل ، وعلاقات شخصية مهدمة . السلام الكتابي لا يخيم على قسم كبير من عالمنا . فما هو موقفنا من كل هذه الأمور؟

بالحلم بالسلام ، باشتهائه بترداده كلاما مثل " السلام عليكم" أهو يتذكر أيام السلام القديمة ؟ هذه الأمورليست كافية ومرضية . علينا أن نتبنى حلولا مسيحية صادقة .

يطلب منا السيد أن ندخل إلى معترك الحياة ، بكل قوانا ، و أن نخصص كل مجهودنا لنحقق ونحصل على السلام الداخلي . عندما تكون العاصفة خارجا ، علينا أن نحفظ الهدوء داخلنا . هناك وسائل كثيرة ومختلفة يمكننا بواسطتها أن نخلق ونحافظ على السلام حتى في حال نشوب الحرب . يتطلب ذلك أولا معرفة إرادة السيد و عيشها . محبة الجار وخدمته . بكلام آخر " أن نكون صانعي سلام" . أي فعلة مع صاحب السلام الذي تجسد ليعطينا محبته وسلامه.  
 
 

" السلام لجميعكم "

هذه الكلمات ترن أو ينبغي أن ترن دائما في آذاننا ، أن تتفاعل مع قلوبنا . والسلام الحقيقي و الإلهي فليكن هدية معطي كل الهدايا يسوع المسيح المتجسد .  

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــن .

< Login >