رسامة كاهن
جاءنا من مكتب مطرانية أوستراليا و نيوزيلاندة
أنه نهار الأحد الواقع في السادس والعشرين من تشرين الثاني سنة 2006 ، ترأس سيادة المتروبوليت خدمة الذبيحة الإلهية في كنيسة القديس جورج ـ رادفن ، رفع خلالها الشماس لوقا بال إلى درجة الكهنوت المقدس .
أنهى الكاهن الجديد ماجستير في اللاهوت في أميركا الشمالية ، و انتسب إلى المطرانية الأنطاكية الأورثوذكسية منذ نيف و سنة ، كان قد سيم قبلها شماسا بعد انهائه دروس اللاهوت . وخلال الموعظة توجه سيادة المتروبوليت إلى الكاهن الجديد قائلا :
سمعت صوتا يا ابونا يناديك قائلا " كن كاهني " . ثم سمعت صوتك مجيبا " ها أنذا يا رب أرسلني ! " .
لقد دخلت عالم الإيمان مؤهلا ومستعدا لمواجهة عالم اللاإيمان ، لقد اختبرت خلال سنوات خدمتك بأن نسبة لا بأس بها من العالم لا يحب خدمة الله وكما تعرف بأن ديانة العلمانية ستحاربك كونك عدوها .
الراعي المؤمن يعرف خرافه بأسمائها ويضع حياته من أجلها . يخدم معلمه ويصوب انتباهه ووقته ومجهوده لخدمة قطيعه . يعطيه الإدارة و القيادة الحسنة . أن الدعوة للكهنوت هي دعوة السيد نفسه الذي أعطى ذاته من أجل خرافه و الذي بتعليمه ووعظه ، بشفاءاته و اخلاء ذاته، بمجيئه ، أظهر دعوته للعالم كله ، خاصة لخدامه الشمامسة والكهنة والأساقفة . الذين بدورهم عليهم ان يعملوا بإخلاص ومحبة من أجل الآخرين.
اهم أسس عمل الراعي :
أولا : أن يرعى قطيع الله . نقرأ في رسالة بطرس الأولى ( 1 : 1 ) ... " إلى المختارين بسابق علم الله الآب وتقديس الروح ليطيعوا يسوع المسيح ...". يصبح الكاهن صورة الراعي و القطيع جسد المسيح حقيقيا . هذا ما نفهمه بتأملنا في عمل الراعي .
الراعي الحقيقي يولد راعيا و يرسل مع القطيع منذ صغره . بعد مدة قصيرة يصبح مرافقه والمدافع عنه و المعتني به قبل الاعتناء بنفسه . يقول السيد عن ميزات الراعي الصالح ما يلي : " إنه يعرفها بأسمائها ، يسمع صوتها ، تعرف صوته وتسير وراءه...".
يقوم راعي القطيع بعمله بفرح و بإرادة حرة دون أن يبغي ما لنفسه أو ربحا شخصيا . مسؤوليته الأولى هي الخراف . هذه العلاقة الحميمة يعكسها السيد في كلامه " أنا هو الراعي الصالح ... كما يعرفني الآب و أنا أعرفه و أضع نفسي من أجل الخراف ... " .
المسؤولية الثانية للراعي
أن يكون مثالا صالحا لقطيعه . فلا يتسلط عليه . يقول الرسول بطرس في الرسالة الأولى ( 5 : 1 ـ 5 ) " ... ارعوا قطيع الله الذي وكل إليكم و احرسوه طوعا لا كرها ... لا رغبة في كسب خسيس ... لا تتسلطوا على الذين هم في رعيتكم بل كونوا قدوة للقطيع... " هذه العلاقة الحميمة هي ما يعكسها السيد في كلامه عن الراعي الصالح .
المسؤولية الثالثة :
على الراعي أن يدير شؤون كنيسته . يقول الرسول بولس في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس ( 3 : 4 ـ 5 ) " ... ان من يرغب الأسقفية تمنى عملا شريفا... يحسن رعاية بيته و يحمل أولاده على الخضوع بكل رصانة . فكيف يعتني بكنيسة الله من لا يحسن رعاية بيته ؟ ... " .
المسؤولية الرابعة :
هي ان يقف في وجه التعاليم الكاذبة . يقول الرسول بولس إلى تلميذه تيطس ( 1 : 7 ) " ان الأسقف هو وكيل الله . يجب أن يكون بريئا من اللوم ... يجب أن يكون مضيافا محبا للخير ... أن يكون قادرا على الوعظ في التعليم السليم و الرد على المخالفين ... " .
ان من دعي للرعاية يا أبانا لوقا قد سمع وطاع صوت المعلم الأعظم : " ارع خرافي " . فاحب العمل واحب الخراف . ان عمل الكاهن هو عمل السيد نفسه ... اهتمامات السيد هي حياة الراعي . الاهتمام الأول و الأهم في حياة الكاهن هو المسيح وكنيسته . لا شك عندي بأن الله يأتمنك على خرافه و هي مسؤولية مخيفة لمن يتخذ الكهنوت جديا ولكل من هو مستعد للدعوة ويرى حاجاتها ومسؤولياتها ، يتأكد من أنه مدعو لها .
اطلب من الروح القدس الذي ضمك اليوم إلى عداد فعلته ان يعمل فيك ومعك دائما و يوجهك و يملأك لتصل إلى اليوم الذي فيه تسمع صوته القائل : " لقد كنت أمينا على القليل فسأقيمك على الكثير ، ادخل إلى فرح ربك " .
آميــــــــــــــــــــــن .
صادر عن دار مطرانية الروم الأورثوذكس
في سيدني
ـ نهار السبت في الثاني من كانون الأول رسم سيادة المتروبوليت بولس جان داماتو شماسا في كنيسة القديس جورج مالبورن .
ـ نهار الأحد في الثالث من كانون الأول رسم سيادته الإيبوذياكن جان بول موال شماسا في كنيسة القديس جورج ـ مالبورن .
ـ نهار الأحد في السابع عشر من كانون الأول رسم سيادته الإيبوذياكن رفيق البابا شماسا في كنيسة القديس جورج ـ سيدني .
وقبل عودته من لبنان حيث حضر اجتماعات المجمع المقدس ، اتفق سيادته مع المتروبوليت الياس كفوري ليسيم له الدكتور جان شماسا وكاهنا .
الكاهن الجديد سيخدم رعية في سيدني ابتداء من السنة الجديدة . وسبق ذلك ، وخلال زيارة سيادة المتروبوليت إلى نيوزيلانده ، رسم الدكتور كيث موريسون شماسا على إرسالية جديدة في كريست شارش ، وعيّن الدكتور جان ليقوم بمسؤولية بدء إرسالية لطلاب الجامعة في نفس المدينة .
صادر عن دار مطرانية الروم الأورثوذكس
في سيدني