Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 428 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2006 November 14
2006 November 14 PDF Print E-mail

(لزرع و الأرض (لوقا 8 : 5 ـ 15)

المقالة الثانية من اثنتين

للمتروبوليت بولس صليبا

و الواقع أن أية ممارسة أو فضيلة لا نبلغ منها إلى العمق ، الذي هو المسيح ، تبقى ممارسة آلية سطحية ينبت عليها الثمر ولكن يموت بعد وقت قصير . الكثير من المسيحيون يحبون المسيحية ولا يحركهم أي شعور أو خشوع تجاه المسيح . المسيحية تختلف عن بقية الأديان الأخرى كونها ليست " دينا" فهي ليست شريعة ولا كتابا، إنها الحياة المسيحية مركزها و قلبها الرب يسوع . الحياة المسيحية تساوي بكلمة واحدة اللقاء بالرب يسوع . يقول النبي داوود : " جعلت الرب أمامي في كل حين " . و الرسول بولس يقول :" لست أنا أحيا بعد بل المسيح يحيا فيّ ". من وراء كل فضيلة مسيحية ، ومن كل ممارسة وعبادة في كل لحظة ، علينا أن نلتقي بالمسيح ، لا أقرأ قصة عندما أقرأ الإنجيل و إنما أقابل المسيح. بالإحسان لا أعطي صدقة ، و لكني أشارك المسيح حاجته، في الصلاة أيضا لا أتلو و لا أرنم ، إنما أخاطب سيدي يسوع المسيح . العمق في المسيحية هو " الصلاة" أي اللقاء بالمخلص. لذلك أقول" إن الحياة المسيحية هي حياة الصلاة "، حيث الصلاة ليست تلاوات في الكنيسة أو في البيت ... و إنما هي " فكر المسيح " فيّ دائما عند كل حدث ومن كل نص و بعد كل تصرف . المسيحي و المسيح في لقاء حي دائم في كل مكان وكل زمان . إن لم نصل إلى مثل هذا العمق فنحن سطحيون حتى في صلاتنا .

إذا لم يكن لقاء المسيح هو غاية كل تصرفات حياتنا ـ أي الصلاة ـ فنحن سنعامل الحياة بسطحية . عندما أحيا مع المسيح الحي ، ليس كمؤسس شيعة ما قد مات ، ولكن المسيح الحي إلى الأبد والآتي ، عندها لا يجد المسيحي صعوبة في الإبتعاد عن كل هموم و ربح العالم.عندما يملأ المؤمن حب المسيح قلبه لا يعود يخاف شيئا ، فيعرف آنذاك كيف يقرأ الزمن بالعمق و يواجه الحياة بواقعية، و يمد للزرع في حياته جذورا لا تحرقها شمس ظهيرة، وإنما ينمو زرعه و يأتي بثمر كثير . إذا معيار العمق هو أن يتحول كل شيء من السطحية إلى" الصلاة ".

أما الشرط الثالث هو ألا نسمح بخلط الزرع بالأشواك أي أن لا ندمج الدنيا بالدين ، و ألا نساوي بالكرامة بين الرب والدنيا . الأرض الثالثة الملآنة بالأشواك هي كالمسيحيين الذين يحبون الله كثيرا. و يحبون الكلمة و يحبون الكنيسة ، وبنفس الوقت يحبون الدنيويات كثيرا و يحبون أمور أخرى كثيرة عالمية .

لا ينبت الزرع في الأشواك ومع اللذات الدنيوية . لا تليق بالحفاظ على الكلمة. لا يمكنناان نعبد ربين . و الدنيا مراءاة إن أجبنا متناقضين ، أفكار الدهر الحاضر هنا القناعة بأنه يمكننا أن نماشي بين حب الله و الشراهة و الكذب . بين حب الكلمة و الجشع . بين حب الفقير وحب الذات . وأن نساير بين قبول سمو الرسالة و دناءة المصلحة و الماديات . فكر العصر يخاطبنا بأنه ممكن أن نكون أرضا لأشواك إلى جانب الكلمة . فلسفة الدهر خدعة شيطانية تقول للرب : " ممكن لنا أن نعبد ربين"، و تعرف أن تتعامل مع الله بأن تعطي له حقه و للأرباب الأخرى حقوقا، وربنا نار آكلة لا تتواجد مع أرباب هذا العالم.

المسألة إذا هي مسألة قلب بما يختص شهوته الداخلية . هل القلب لله و هل رغباته سامية أم أننا أرض للشوك ؟ هنا يأتي دور الصوم و الصلاة في حياة المسيحي ، الصوم والصلاة هما توجيه الرغبات ، هما إصلاح " الذوق " البشري ، وتقويم " العطش " الإنساني . لا يمكن أن نشطر القلب إلى شطرين ، و الرب يقول لنا " يا بني أعطني قلبك كله ". الشرط الثالث إذا هو الصوم والصلاة.

ترتل الكنيسة :" انك بالأسهار و الأصوام والصلوات تقبلت المواهب الإلهية ) أي الزرع( فأثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف". هذه الفنون الثلاثة هي الفلاحة الحقيقية التي تجعل أرضنا صالحة عوض الطريق وتفتت صخر القساوة وتقتلع الأشواك من حياتنا اليومية . و أجمل ما يمكن للأذن أن تسمعه هو ما ينهي الإنجيلي كلمته به " من له أذنان للسمع فليسمع ".

انتهى.

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــن.

< Login >