Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 291 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2006 November 07
2006 November 07 PDF Print E-mail

الزرع والأرض لوقا 8 : 5 ـ 15

مقالة من اثنتين

للمتروبوليت بولس صليبا

" و بعض الزرع سقط في الأرض الصالحة فلما نبت أثمر مئة ضعف ". مثل الزارع الوارد في لوقا هو من اهم النصوص الإنجيلية إلى قلب المؤمن ، و أكثرها وضوحا . سأل التلاميذ معلمهم أن يشرح لهم المثل قال: الزارع هو الله ، و الزرع هو الكلمة ، و الأرض بأنواعها هي أصناف البشر .

لا يتكلم السيد عن صعوبة الأثمار ، و إنما عن شروطه . كل أرض ـ كل أنواع البشرـ هي صالحة في حال لم نحولها إلى طريق أو نقيسها كالصخر أو نترك الأشواق تملؤها .

المشكلة إذن لا تكمن في الأرض ، فطبيعة الطريق هي عينها للأرض الصالحة، إلا أنها إذا حولت ممرا يدوسه العابرون فلا تثمر . و كذلك طبيعة الصخر من مادة الأرض الصالحة نفسها، لكن ذلك على السطح فقط .

والسيد يعبر بمثله هذا عن تصوره لمواقف الإنسان تجاه زرعه للكلمة ، ويعبر بذلك عن الأسباب التي تقتل كل ما يزرعه فينا لكي نبقى بدون ثمر .

السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل منا حين نسمع أو نقرأ النص هو: كيف أستطيع أن أكون أرضا صالحة و ليس كالطريق أو الصخر أو الأرض بالأشواك ؟

الشرط الأول هو أن لا نكون معبرا لكل قدم بدون أي رادع أو ضابط ، و أرضا مباحة لكل مار تنقض عليها طيور السماء وتنزع منها الكلمة الإلهية .

كم من المسيحيين هم طريق للإيديولوجيات الغريبة المختلفة، صالحة كانت أم سيئة ! يبسطون أنفسهم معبرا لتيارات المارة، وإذ  ما عكست السؤال أقول : كم من المسيحيين يراقب الداخل و الخارج و ما يمر عليه و ما ينقض فوقه من سياسات ونظريات و افكار و مناهج و إعلام.

يتشرب المسيحيون الأفكار الجديدة دون أي فحص أو تنقية ، بدل ان يحكموا عليها على ضوء الإنجيل! من منا يمتحن ما يقدم له من برامج تربوية أو مناهج التدريس ؟ من يفحص على ضوء الإنجيل كل فكر حزبي أو سياسي أو ثقافي ؟ كم منا يعرف تعليم إنجيله و كنيسته كما علمتهم الكنيسة وليس كما يفكر هو ؟ الكثيرون هم سلعة رخيصة لكل عابر سبيل ولأيةإيديولوجية يشيع لها و كأننا لا نملك الأرض الأساسية للإيمان !.

المسيحي لا ينغلق فيقرأ إيمانه فقط و يقف هناك، حاشى! المسيحي يمسح تحت نور الكلمة الإلهية كل الأفكار ويطالع بضوء هذه الكلمة كل الإيديولوجيات موجها ومصلحا . المسيحي يسلط نور الإنجيل على ما في القلب والذهن.

هذه الحركة يسميها الأدب المسيحي بال" سهر" أو ال" يقظة "، أي أنه يسهر على الكلمة المزروعة في قلبه ويدقق عل ضوئها كل ما يقدم له أو يتعرض إليه. الكلمة الإلهية رميت في أرضنا ، والأرض للكلمة و لهذه الكلمة فقط ، هذه الكلمة ليست لقمة سائغة لأي كان يحلو له أن يمر بنا أو ينقض علينا .

علينا أن نتمسك بالزرع مقابل الطيور و العابرين ، فالزرع المرمي في أرضنا أثمن من أقدام المارين و مناقير كل الطيور الغريبة، علينا أن نبقى عليه " ساهرين ".

الشرط الثاني هو أن لا نكون الصخرة، اي نتعامل مع زرع الكلمة بسطحية و نأخذ الدين بدون جوهره و نمارس العبادة كالعادة ، ونحفظ من المسيحية القشور ، فنرى في الإنجيل قصصا ووصايا وتقف الصلاة عند الواجب إن لم تنقلب إلى حضيض الفريسية ، أو أن نمارس الطقوس و الليتورجيا دون عمق أو حياة ، أو نحيا حياة سطحية في الكنيسة ... .

نهاية المقالة الأولى .

< Login >