Latest News
Main Menu
HomeACOYArabic WeeklyArchbishopArchdiocesan NewsArchdioceseContact UsHistories and BiographiesLiturgical Calendar 2007ParishesParish Websites
Popular
Preferred Supplier
An Australian, Online,
Orthodox Book Store

www.crossroadbooks.com.au
Who's Online
We have 228 guests online

content_category

Home arrow Arabic Weekly arrow 2006 October 03
2006 October 03 PDF Print E-mail

(2) تطور الزواج في العصر البيزنطي 

للمتروبوليت بولس صليبا

اعتمدت في هذه الدراسة على مراجع السنتغمة للمؤرخ القانوني بلاستاريوس في القرن الرابع عشر أي قبل سقوط الإمبراطورية البيزنطية . سأبحث علاقة الزواج بالليتورجيا والأسرار الأخرى الكنسية المقدسة . أما السنتغمة فهي الإنسكلوبيديا للقوانين العلمانية المعتمدة في الكنيسة آنذاك . وتفحص الأنسكلوبيديا الزواج بالدرجة الأولى . وقد أثرت كثيرا على التفكير اللاهوتي والقانوني الأورثوذكسي ، وبقيت حتى القرن الثاني عشر مرجعا وثيقا ووحيدا لكل قوانين الزواج .

جمع الكاتب القوانين الكنسية ، وكانت الإمبراطورية ومؤسساتها العلمانية تساعد الكنيسة في تنفيذ القوانن بكل الوسائل المتاحة لها .

وتشمل الإنسكلوبيديا أربعة وعشرين فصلا : الفصول 1-13 تبحث الزواج وقوانينه . يقول بلاستاريوس : " إن الزواج الكنسي قد تأسس أولا على إعطاء " البركة " " فالتتويج " ثم "العقد ".

فالبركة تعني الخطبة ، والخطبة لا يمكن من الناحية القانونية أن تتم إلا بعد سن الثانية عشر للذكر ونهاية الرابعة عشر للأنثى . نفس الشيء ينسحب على الزواج . أما فسخ الخطبة فيتم كما يتم فسخ الزواج وعليه يجب أن يرتكز على أسس محددة وقانونية .

بناء لتشريع الإمبراطور ألكسس كامننوس ) 1018 ـ 1118 ( تتم الخطبة بالبركة أي بصلاة خاصة ومحددة . أما هدف الصلاة هو استحضار نعمة الروح القدس لتحقيق الخطبة وجعلها غير قابلة للإنفصال . بهذه الصلاة اعتبرت الخطبة ـ كزواج . لأن الزواج يتم ويتحقق بتكميل الخطبة . فلم تشمل الخطبة كل الواجبات الزوجية أي لم توحّد الزوجين بواحد .

أما كلمة " توج" فيعني بها الصلاة الأساسية للزواج . و صلاة الخطبة وصلاة التتويج هما الخطوتان لتتميم الوحدة .

هناك نظريات مختلفة تتعلق بالقسم الثالث أي " العقد "و بعلاقته بالزواج ، النظرية الأكثر قبولا هي القائلة بانه ـ1ـ لما كانت الخطبة والزواج قد تحققا بإضفاء البركة ، يمكن القول أن " العقد " ينسحب على زواج الهراطقة الذين ما كان يسمح لهم بالزواج في الكنيسة ـ2ـ بما أن الزواج والخطبة يقوم بهما كاهن مرسوم ، فإن العقد يتممه شخص من قبل الدولة . أما تتميمه فيكون هكذا :

قبل إقامة الخدمة ، يحضر الزوجان وذويهما فيوقعوا على ما كان يعرف " بالعقد الصليبي". لأن التوقيع قد تم بقلم بشكل صليب . وتعني الإتفاقية بأن الطرفين قد قبلا أن يتحدا وقد عبرا عن موافقتهما بلمس والديهما رأس القلم الذي وقع به الطرفان . عندئذ يستطيع الطرفان أن يقدما الهدايا وينقلا الأراضي إلى اسم الزوج الآخر . بعد أن يوافق مندوب الدولة على ما جرى أمامه ، يذهب الجميع إلى الكنيسة لإتمام الخدمة الكنسية .

الزواج والليتورجيا وإضفاء البركة

" بلسمون "المرجع القانوني الأهم والمعروف يقول : " يتم الزواج بالبركة والمناولة ".

ومخطوطات القرن الرابع عشر تؤكد الشيء نفسه .من ما سبق فذكر يمكننا أن نفهم العلاقة بين المناولة والزواج بعد مقارنتهما بموضوع " الحرم الكنسي " تذكر أنسكلوبيديا " السنتغمة" . نوعين من الحرم من المناولة : الأول يحصل نتيجة " خطيئة المتناول " . والحرم ههنا وقتي ويصلح بالتوبة .أما النوع الثاني فدائم وينتج عنه إنفصال كلي للمحروم من عضوية الكنيسة .

تعتبر الكنيسة زواج الشخصين مقدس . أما اشتراكهما في المناولة فيعبّر عن تحقيق زواجهما واستحقاقهما لما حصلا عليه ) أي الزواج في الكنيسة ( . كما تعني المناولة بأن الكنيسة قد وافقت على الزواج وباركته واكتملت الوحدة بعمل المسيح الفدائي .

اعتبر بلاستاروس أن الليتورجيا هي تحقيق الدور الرمزي للمتحدين واستحقاقهما للزواج . مع العلم بأن الاشتراك في الليتورجيا لم يكن شرطا أساسيا للزواج . أما الصلاة التي تدعو الروح القدس ليحل على الزوجين ويوحدهما ، هي المادة الأساسية " للبركة " أي خدمة الخطبة ومن ثم "التتويج ". وقد وصف المؤرخون "البركة "كونها منح النعمة الروحية والمقدسة . أما الكاهن فقد عمل كوسيط بين الإنسانية والإلهية ، وهو الإناء الذي منحه الروح القدس نعمة التقديس . تلك النعمة التي تخرج من الإناء لتحل على المتزوجين وتقدسهما . هكذا تتحقق الوحدة بين الزوجين .

يقول بلسامون : " إن البركة التي يعطيها الكاهن للمتزوجين هي نفس وامتداد لتلك النعمة التي وهبها السيد لعروسي قانا الجليل " .

كلمات " بارك " " وتوج " " وعقد " هي وصف لثلاث خطوات الزواج ، كل واحدة منها تحمل في طياتها قسما من الزواج ، وكلها مجتمعة تحقق الزواج الكامل . فكلمة " بارك " تعني بأن خطبة رسمية قد تمت ، وهذه الخطبة تفرض مسؤولية سلبية على الزواج ، أعني مسؤولية الأمانة المطلقة والإلتزام لكلا الزوجين الذين سيصبحا زوجا وزوجة في المستقبل. " التتويج " هو الخدمة التي تكمل الوحدة التي وضعت أساساتها في الخطبة وتظهر الناحية الإيجابية للزوجين . أما " العقد " فهو إعلان عن إتفاقية مكتوبة ذي معنى علماني يمكن أن تشمل نقل ارزاق وأموال وأمور أخرى بعد موافقة الوالدين على الزواج . الخطوتان الأول تما في الكنيسة ومن الكنيسة . أما الخطوة الثالثة فتتعلق بالقانون المدني وليس للكنيسة أي تدخل فيها .

اعتبر بلاستاروس أن الليتورجيا هي كمال خدمة الزواج وتظهر أهمية الحدث .

< Login >